بدأ موسم الأعاصير في المحيط الأطلسي لعام 2026 وسط مؤشرات علمية ترجح أن يكون الموسم أقل نشاطاً وشدة مقارنة بالأعوام السابقة، وذلك مع اقترابنا من ذروة الموسم التي تمتد حتى نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وقد ساهمت ظاهرة النينيو في تأخير نشاط الموسم لعدة أسابيع، مما أدى إلى انخفاض ملحوظ في تشكل العواصف داخل الحوض. ومع ذلك، يراقب خبراء الأرصاد عن كثب منطقة في المحيط الأطلسي الاستوائي، حيث تشير تقديرات المركز الوطني للأعاصير إلى احتمال وصولها إلى منخفض استوائي بنسبة 80% بحلول نهاية الأسبوع الجاري.
مؤشرات التباطؤ الموسمي
من الناحية الإحصائية، عادة ما يشهد المحيط الأطلسي تشكل ثلاث عواصف استوائية بحلول أوائل أغسطس/آب، وأربع عواصف بحلول منتصف الشهر نفسه. وحتى الآن، سجل الموسم عاصفة واحدة بارزة هي بيرثا، التي أثرت على ساحل الخليج الأمريكي في أواخر يوليو/تموز الماضي.
كما يلاحظ تأخر في تشكل الأعاصير؛ إذ من المعتاد أن يظهر أول إعصار في 11 أغسطس/آب تقريباً، وهو موعد تجاوزه الموسم الحالي دون تسجيل نشاط مماثل لما شهدته الأعوام السابقة، حيث سجل عام 2024 إعصارين في هذا التوقيت.
توقعات الجهات المختصة
تزداد ثقة المؤسسات العلمية، وعلى رأسها الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) وجامعة ولاية كولورادو، في توقعاتها بأن يظل الموسم هادئاً نسبياً. وقد قامت NOAA مؤخراً بتحديث توقعاتها، حيث رفعت احتمالية أن يكون الموسم أقل من المتوسط من 55% إلى 75%.
وشمل التعديل أيضاً خفض نطاق التوقعات للأعاصير الكبرى (من الفئة الثالثة فما فوق)، لتتراوح بين صفر وإعصارين فقط، بدلاً من التقديرات السابقة التي تراوحت بين إعصار وثلاثة أعاصير.
ورغم ذلك، يشدد الخبراء على أن الفترة بين منتصف أغسطس/آب ومنتصف أكتوبر/تشرين الأول تظل هي النافذة الزمنية الأكثر نشاطاً، حيث يميل موسم الأعاصير إلى بلوغ ذروته في منتصف سبتمبر/أيلول، مما يعني أن الفرصة لا تزال قائمة لتشكل أنظمة استوائية إضافية قبل ختام الموسم في نوفمبر/تشرين الثاني.


