كوارث بيئية تتهدد سواحل عُمان وقشم الإيرانية: ناقلات أسطول الظل في قفص الاتهام

كوارث بيئية تتهدد سواحل عُمان وقشم الإيرانية: ناقل

أزمة بيئية مزدوجة

تشهد سواحل سلطنة عُمان وجزيرة قشم الإيرانية حادثتي تسرّب نفطي منفصلتين تثيران مخاوف دولية وبيئية واسعة. ففي عُمان، وصل النفط المتسرب من ناقلة جانحة إلى أجزاء من الساحل، بينما رصدت بقع نفطية على الساحل الجنوبي لجزيرة قشم، امتدت لتطال محميات طبيعية ومناطق تضم أشجار القرم.

صورة
صورة بالأقمار الاصطناعية توضح رقعة التلوث النفطي قبالة سواحل عُمان.

ناقلة كارولين بيزينغي قبالة عُمان

أكدت هيئة البيئة العُمانية أن النفط المتسرب من ناقلة الخام كارولين بيزينغي، التي جنحت قبالة الساحل، قد وصل إلى اليابسة. وأظهرت عمليات الرصد تضرر شواطئ في منطقة رأس مدركة بالتلوث النفطي، على مسافة تزيد عن 200 كيلومتر من موقع جنوح الناقلة الأصلي عند جزيرة القبلية.

ووفقاً للمنظمة البحرية الدولية، فإن الناقلة التي جنحت في 30 يونيو/حزيران الماضي، تحمل نحو مليون برميل من النفط الخام، وتواجه عمليات الإنقاذ تحديات كبيرة بسبب الرياح الموسمية والأمواج العالية، مما أدى إلى اتساع رقعة التلوث التي قدّرتها السلطات العُمانية بنحو 390 كيلومتراً مربعاً.

تسرّب نفطي يغزو محميات قشم

وفي الجانب الإيراني، تواصل فرق البيئة عمليات التنظيف بعد وصول بقع نفطية إلى الساحل الجنوبي لجزيرة قشم وجزيرة هِنغام المجاورة. وأفادت التقارير الرسمية بأن التلوث طال مناطق سوزا وشيب دراز ونقاشه، حيث تم تنفيذ عمليات إزالة يدوية لآثار النفط التي وصلت إلى موائل أشجار القرم.

التلوث
فرق العمل تحاول احتواء التلوث الذي طال موائل أشجار القرم في قشم.

وأكد رئيس مكتب التلوث البحري في إدارة حماية البيئة الإيرانية، أوميد صديقي، أن السلطات تراقب الحياة البحرية، وخاصة السلاحف، للتأكد من عدم تضررها، مشيراً إلى أن الجهود مستمرة لمكافحة آثار التسرب التي وصلت إلى خور نقاشه.

أسطول الظل ومخاطر التصعيد العسكري

تشير التحليلات الأولية إلى أن الناقلة الجانحة قبالة عُمان قد تكون جزءاً مما يعرف بـ أسطول الظل الروسي، وهي سفن قديمة تُستخدم للالتفاف على العقوبات الدولية، وتفتقر غالباً لمعايير الصيانة والسلامة المطلوبة.

من جانبه، أشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إلى أن المؤشرات الأولية تحمل سفينة شحن أجنبية مسؤولية التسرب الذي وصل إلى قشم، بعد تعرضها لهجوم في المياه العُمانية في 3 أغسطس/آب. ودعا بقائي إلى ضرورة تحميل الأطراف المستفيدة من الملاحة في مضيق هرمز المسؤولية القانونية والأخلاقية عن هذه الأضرار البيئية التي تتفاقم نتيجة تحويل المنطقة إلى ساحة للعمليات العسكرية.

فرق
عمليات التنظيف المستمرة في سواحل جزيرة قشم الإيرانية.
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص