تتجه الأزمة الإدارية داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) نحو التصعيد، بعد أن انضمت نيوزيلندا رسمياً إلى قائمة الدول التي سحبت دعمها لإعادة انتخاب جياني إنفانتينو، وذلك على خلفية الجدل الواسع حول مقترح بيع حصة من الحقوق التجارية للفيفا لمستثمرين من القطاع الخاص، وهو المشروع الذي أثار مخاوف بشأن آليات الحوكمة والشفافية.
ويواجه المسؤول السويسري، الذي يسعى للفوز بولاية رابعة في الانتخابات المقررة العام المقبل، ضغوطاً متزايدة من ثلاثة اتحادات قارية كبرى؛ هي الاتحاد الأوروبي (يويفا)، والاتحاد الآسيوي، واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، التي طالبت بفتح مراجعة مستقلة وشاملة لمشروع فيفا فوروارد إنتربرايز المثير للجدل.
مطالب بمراجعة مستقلة وشفافة
أكد أندرو براغنيل، الرئيس التنفيذي للاتحاد النيوزيلندي لكرة القدم، أن سحب الدعم جاء نتيجة انعدام الثقة في المعالجة الداخلية لهذه القضية، مشدداً على ضرورة وجود مراجعة خارجية تضمن عدم تكرار مثل هذه القرارات الأحادية. وأضاف براغنيل: نطالب بمراجعة مستقلة تكشف هوية الأطراف التي شاركت في إعداد الخطة، خاصة تلك التي كانت تهدف لمنح شركة ثرايف كابيتال دوراً قيادياً في المشروع.
تباين المواقف بين الاتحادات
في المقابل، يبرز انقسام واضح في الموقف الدولي؛ فبينما أعلن اتحاد الأوقيانوس دعمه الحذر لقيادة الفيفا مشيداً بنمو كرة القدم في المنطقة، جددت اللجنة التنفيذية للاتحاد الأفريقي (كاف) دعمها لإنفانتينو. كما أكد ستة رؤساء اتحادات كرة قدم عربية، من بينها قطر والمغرب، دعمهم القوي له، مشيدين بجهوده في تطوير اللعبة عالمياً.
مستقبل المشروع المثير للجدل
كان إنفانتينو قد اقترح سابقاً فصل الحقوق التجارية لكأس العالم وبيع 20 في المئة منها لجمع نحو 4.2 مليار دولار، مع وعود بتقديم منح مالية ضخمة للاتحادات الأعضاء، إلا أنه تراجع عن المشروع بعد موجة انتقادات عارمة. ورغم الاعتذار الرسمي الذي قدمه الفيفا في اجتماع طارئ بالمغرب مؤخراً عن الأخطاء الإدارية، لا تزال المطالب بإصلاحات هيكلية ورقابية تتصدر المشهد، وسط تساؤلات حول مدى تأثير هذه العزلة المتنامية على حظوظ الرئيس الحالي في الانتخابات القادمة.


