كشف المدرب رودي غارسيا، المدير الفني السابق لمنتخب بلجيكا، عن تفاصيل مثيرة حول أسباب تعثر مسيرة الشياطين الحمر في نهائيات كأس العالم الأخيرة، مؤكداً أن أداء الفريق تأثر بشكل مباشر بسبب إخفاقات الطاقم الطبي في التعامل مع الإصابات والأزمات الصحية للاعبين.
وفي أول تصريحات إعلامية له عقب رحيله، أوضح غارسيا لصحيفة لو سوار البلجيكية أن الطاقم الطبي لم يقم بمهامه كما ينبغي، مما أدى إلى انتكاسات أثرت على توازن الفريق رغم نجاحه في الوصول إلى دور الثمانية. وقال غارسيا: تعرضت مشاركتنا في كأس العالم للخطر بسبب بعض الإصابات والأزمات الصحية التي لم يتم التعامل معها بالشكل الصحيح.
أزمة جيريمي دوكو الصحية
سلط غارسيا الضوء على حالة الجناح جيريمي دوكو، الذي كان من المفترض أن يكون عنصراً محورياً في خططه، لكنه عانى من مضاعفات صحية خطيرة، حيث قال: قبل أسبوع من تدهور حالته، طلبت بإصرار إجراء فحص بالأشعة، لكن الطبيب رفض لعدم قناعته بضرورة ذلك، مكتفياً بوصف مضادات حيوية. النتيجة كانت قضاء اللاعب ليلة كاملة في غرفة الطوارئ بسبب تراكم السوائل في رئتيه.
قائمة الإصابات وتحديات البطولة
لم تتوقف شكاوى المدرب عند دوكو، بل أشار إلى إصابات أخرى طالت أعمدة الفريق خلال البطولة، وعلى رأسهم القائد يوري تيليمانس، وشارل دي كاتيلير، وزينو ديباست، مما ألقى بظلاله على الأداء العام للمنتخب الذي بدأ البطولة بأداء متواضع قبل أن يستعيد توازنه تدريجياً.
الرحيل دون ضغينة
رغم الانتقادات التي وجهها للجهاز الطبي، أكد غارسيا أنه يغادر منصبه بسلام وبدون ضغينة، مشدداً على فخره بما قدمه مع مجموعة من الأساطير مثل كيفن دي بروين وتيبو كورتوا وروميلو لوكاكو. وأضاف: كنت أؤمن بقدرة هؤلاء على قيادة الفريق لأبعد نقطة، وأعتقد أننا نجحنا في إعادة بلجيكا إلى خريطة كرة القدم العالمية، وهو ما يجعلني أشعر بالرضا التام عن مهمتي التي انتهت بانتهاء البطولة.
يذكر أن الاتحاد البلجيكي لكرة القدم لم يصدر أي تعقيب رسمي حول تصريحات غارسيا، وقد اتجه الاتحاد عقب البطولة إلى تعيين الدولي الهولندي السابق مارك فان بوميل مديراً فنياً جديداً للمنتخب.


