تجاهل رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، طلباً رسمياً من أحد نوابه بالابتعاد عن بطولة للناشئين تقام في منطقة الكاريبي، مفضلاً الظهور علناً في وقت يواجه فيه ضغوطاً متزايدة على خلفية أزمات إدارية ومالية داخل المؤسسة الدولية.
ونشر إنفانتينو صوراً عبر حسابه على إنستجرام يوم السبت، توثق لقاءاته مع مسؤولين سياسيين ورياضيين من جمهورية الدومينيكان، وذلك على هامش بطولة اتحاد الكاريبي لكرة القدم (CFU) التي تستضيفها منتجعات بونتا كانا.
خلافات داخل أروقة الاتحاد
يأتي هذا التحرك رغم تلقي إنفانتينو طلباً صريحاً من فيكتور مونتالياني، رئيس اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (CONCACAF)، بعدم الحضور لتجنب تحويل الأنظار عن المنافسات الرياضية. وأوضح مونتالياني في رسالة بريد إلكتروني أن أزمة الحوكمة التي تحيط بـ فيفا نتيجة المقترح المثير للجدل لخصخصة أرباح كأس العالم، ستدفع وسائل الإعلام للتركيز على هذه القضية، مما يقلل من القيمة الفنية للبطولة.
ويشكل هذا الموقف حلقة جديدة في سلسلة التوترات بين إنفانتينو وعدد من نوابه، بمن فيهم ألكسندر تشيفرين (رئيس الاتحاد الأوروبي) والشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة (رئيس الاتحاد الآسيوي)، الذين يسعون للحد من الصلاحيات التنفيذية الواسعة التي يتمتع بها إنفانتينو في ولايته الحادية عشرة.
ضغوط الاستقالة والخطط المستقبلية
واجه إنفانتينو مؤخراً انتقادات حادة بسبب خطة سرية كانت تهدف إلى فصل الأنشطة التجارية لـ فيفا وتحويلها إلى شركة تابعة يمتلك فيها مستثمرون حصة 20%، وهو المشروع الذي اضطر لسحبه في الأول من أغسطس الماضي عقب موجة غضب عارمة. وقد تلا ذلك إقالة المدير التنفيذي للعمليات، كيفن لامور، بعد انتقادات علنية وجهها الأخير لأسلوب إدارة إنفانتينو.
وعلى الرغم من محاولات الصحفيين مواجهته بأسئلة حول خيانة الأمانة والمطالبات باستقالته، اكتفى إنفانتينو بتجنب الإجابات المباشرة. ويستعد رئيس الاتحاد الدولي حالياً لخوض انتخابات مارس المقبل في الرباط، سعياً للفوز بولاية رابعة وأخيرة تمتد حتى عام 2031، وسط ترقب لإغلاق باب الترشح في 18 نوفمبر القادم.


