لم تكن مسيرة تشيلسي الإنجليزية يوماً طريقاً مفروشاً بالورود، فبعد تاريخ حافل بالألقاب المحلية والأوروبية، يواجه البلوز الآن منعطفاً حاسماً في تاريخه الحديث، حيث يدخل الموسم الكروي 2026-27 بعد خمس سنوات عجاف من غياب البطولات، وفي ظل ظروف هي الأكثر اضطراباً للنادي منذ ثلاثة عقود، فضلاً عن غيابه عن المنافسات الأوروبية هذا الموسم.
أزمة الاستقرار الفني
عاش تشيلسي في المواسم الأربعة الماضية تذبذباً حاداً في الأداء، حيث تراوحت مراكزه في الدوري الإنجليزي بين الثاني عشر والسادس والرابع والعاشر، وهو أسوأ سجل للنادي منذ عام 1996. ويُعد تعيين تشابي ألونسو كمدرب دائم سابع للفريق منذ رحيل توماس توخيل في مايو 2021 دليلاً قاطعاً على حالة عدم الاستقرار الإداري والفني التي تضرب أروقة ستامفورد بريدج.
الرؤية التكتيكية لألونسو
في الوقت الذي عانى فيه الفريق من جمود تكتيكي تحت قيادة المدرب السابق إنزو ماريسكا، يسعى ألونسو لتغيير هوية الفريق. وعلى الرغم من الانتقادات التي طالت ألونسو خلال فترته في ريال مدريد بسبب كثرة تغييراته التكتيكية، إلا أن المؤشرات الأولية في تشيلسي تشير إلى اعتماده على تشكيل 3-4-3، وهو النظام الذي منح تشيلسي آخر ألقابه في الدوري الممتاز موسم 2016-17.
رهان كول بالمر ومورغان روجرز
تتجه الأنظار نحو كول بالمر، الذي كان العلامة الفارقة في هجوم الفريق بمساهمته في 29 هدفاً قبل موسمين. يراهن النادي على استعادة بالمر لمستواه، خاصة مع انضمام مورغان روجرز، الذي يُتوقع أن يشكل معه ثنائية هجومية خلف رأس الحربة. يبقى التحدي الأكبر لألونسو هو خلق توازن بين تحركات بالمر وروجرز لتجنب التداخل في الأدوار الهجومية.
ملفات ساخنة: إنزو فرنانديز ومستقبل الملكية
يواجه النادي توتراً جماهيرياً متصاعداً، ظهر جلياً في صافرات الاستهجان التي طالت إنزو فرنانديز بعد أنباء رغبته في الرحيل عن النادي، رغم محاولات جزء من الجمهور دعم اللاعب. وعلى الصعيد الإداري، تشير التقارير إلى وجود مفاوضات داخلية بين تود بويلي ومارك والتر من جهة، وشركة كليرليك كابيتال من جهة أخرى، حول حصص ملكية النادي، وسط تباين في وجهات النظر حول استراتيجية التوظيف وتطوير البنية التحتية، وهو ما يلقي بظلاله على استقرار النادي ككل.


