لقاء سري بين حكيم جيفريز وجاريد كوشنر يثير الجدل قبيل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية

لقاء سري بين حكيم جيفريز وجاريد كوشنر يثير الجدل ق

في خطوة غير متوقعة كشفت عن مساعي البيت الأبيض لفتح قنوات تواصل مع الحزب الديمقراطي، عقد زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب الأمريكي، حكيم جيفريز، اجتماعاً خاصاً مع جاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترامب وأحد كبار مستشاريه من خارج الإدارة.

يأتي هذا اللقاء، الذي كشفت عنه صحيفة نيويورك تايمز، في وقت حساس تشهد فيه الولايات المتحدة المرحلة الأخيرة من انتخابات التجديد النصفي، حيث يسعى الديمقراطيون لاستعادة السيطرة على مجلس النواب، وهو ما قد يمنح جيفريز مقعد رئيس المجلس.

ملفات ساخنة ومساعي الأرضية المشتركة

أفادت التقارير أن النقاش بين الطرفين تطرق إلى ملفات جوهرية تشمل أزمة تكاليف المعيشة، وسياسات الإسكان، وقضايا الهجرة. وبينما يواجه المواطنون الأمريكيون ضغوطاً اقتصادية متزايدة، يتبادل الديمقراطيون والجمهوريون الاتهامات حول المسؤولية عن تفاقم معدلات التضخم.

وفي بيان له، لم يشر جيفريز صراحة إلى اللقاء، لكنه شدد على رفض الديمقراطيين لنهج الإدارة الجمهورية الحالي، مؤكداً أن النهج المتطرف لن ينجح وسيواجه بمعارضة قوية. ومن جانبه، اقترح كوشنر أن يتبع هذا اللقاء اجتماع آخر بين جيفريز وكبيرة موظفي البيت الأبيض، سوزي وايلز.

انتقادات داخلية وتساؤلات حول النوايا

أثار اللقاء حالة من الاستياء داخل أروقة الحزب الجمهوري؛ حيث قلل رئيس مجلس النواب الحالي، مايك جونسون، من أهمية الاجتماع، مشيراً إلى أن كوشنر لا يشارك بشكل مباشر في العمل اليومي للبيت الأبيض.

كما واجه جيفريز انتقادات حادة من شخصيات ديمقراطية بارزة وناشطين، حيث أعرب تومي فيتور، المساعد السابق لأوباما، عن استغرابه من الاجتماع مع شخصية مثل كوشنر، معتبراً أن أي تواصل معه يجب أن يقتصر على مطالب قانونية أو مذكرات استدعاء للتحقيق في قضايا فساد محتملة.

تاريخ من العلاقات المعقدة

لا يعد هذا الاجتماع الأول بين الرجلين، فقد سبق أن تعاونا خلال فترة ولاية ترامب الأولى لتمرير تشريعات متعلقة بإصلاح نظام العقوبات الفيدرالي. ورغم التباين الحاد في المواقف السياسية، لا سيما انتقادات جيفريز اللاذعة لسياسات ترامب الخارجية، وخاصة فيما يتعلق بالحرب في إيران، إلا أن كوشنر يظل لاعباً مؤثراً في كواليس الإدارة الأمريكية.

ويشير المراقبون إلى أن هذا الاجتماع يعكس قلق الحزب الجمهوري من فقدان أغلبيته في الكونغرس، ومحاولة البيت الأبيض استباق أي تداعيات سياسية قد تنتج عن فوز الديمقراطيين، الذين تعهدوا باستخدام صلاحياتهم الرقابية للتدقيق في أداء الإدارة الحالية، بما في ذلك مزاعم التربح التي تلاحق عائلة الرئيس.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص