تداولت حسابات ومنصات على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو زعم ناشروه أنه يوثق لحظة اعتقال سهيل الحسن، الضابط السابق في الجيش السوري المعروف بلقب النمر، على يد المخابرات اللبنانية.
وقد لاقت هذه المزاعم انتشاراً واسعاً، حيث حصد الفيديو عشرات الآلاف من المشاهدات عبر منصتي إكس وفيسبوك، وسط تساؤلات حول صحة هذه الأنباء في ظل التطورات السياسية والأمنية المتسارعة في المنطقة.
كشف زيف الادعاءات
بإجراء عملية تحقق تقني من الفيديو المتداول، تبين أن المقطع قديم ولا علاقة له بالأحداث الراهنة. إذ يعود تاريخ تصويره إلى الأيام الأولى لسقوط نظام بشار الأسد في أواخر عام 2024. ومن خلال تقطيع الفيديو إلى لقطات ثابتة واستخدام تقنية البحث العكسي، وُجدت نسخ متعددة من هذا المقطع منشورة بتاريخ 10 ديسمبر/كانون الأول 2024.
وكانت تلك المنشورات تشير في سياقها الأصلي إلى حملات اعتقال واسعة نفذتها إدارة العمليات العسكرية في مدن اللاذقية وطرطوس ودمشق، استهدفت ضباطاً في المخابرات والجيش عقب انهيار النظام السابق.
الموقف الرسمي والمصادر الأمنية
إلى جانب غياب أي بيانات رسمية صادرة عن السلطات اللبنانية أو السورية تؤكد هذه المزاعم، نقلت وسائل إعلام لبنانية عن مصادر أمنية تأكيدها عدم صحة ما يتم تداوله حول توقيف سهيل الحسن في لبنان.
وأوضحت المصادر أن النمر يتواجد حالياً في روسيا، حيث غادر البلاد متوجهاً إلى موسكو عبر مطار حميميم في اللاذقية إبان فترة سقوط نظام الأسد.
نبذة عن سهيل الحسن
يُذكر أن اسم سهيل الحسن ارتبط بقيادة الفرقة 25 مهام خاصة، وهي القوة التي واجهت اتهامات واسعة بالتورط في عمليات عسكرية عنيفة خلال الحرب الأهلية السورية، بما في ذلك استخدام البراميل المتفجرة والأسلحة الكيماوية في عدة مناطق سورية.


