أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية رسمياً عن رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، في خطوة تنهي عقوداً من التصنيف الذي فُرض إبان حكم النظام السابق، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الانفتاح الاقتصادي والسياسي.
تطورات مفصلية في الملف السوري
يأتي هذا القرار ليؤكد ما تم الإعلان عنه الشهر الماضي، حيث شمل القرار أيضاً رفع تصنيف هيئة تحرير الشام (HTS) كمنظمة إرهابية عالمية. ويعد هذا الإجراء تتويجاً لسياسة الانفتاح التي قادها الرئيس السوري أحمد الشرع، والتي تضمنت لقاءات رفيعة المستوى مع قادة دوليين، من بينهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
دوافع القرار وتأثيراته الاقتصادية
أكد وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، أن هذه الخطوة تتماشى مع وعود الرئيس ترامب بتقديم إغاثة من العقوبات، وتهدف إلى تعزيز الاستقرار السياسي والاقتصادي في سوريا. وأضاف بيسنت: هذا الإجراء سيساعد في تحفيز الاستثمارات الدولية في البلاد.
ترحيب سوري رسمي
لقي القرار ترحيباً واسعاً في الأوساط الرسمية السورية، حيث وصف وزير المالية السوري، محمد برنية، الخطوة بأنها نجاح تاريخي للدبلوماسية السورية، مشيراً إلى أنها ستساهم في دمج سوريا في النظام المالي العالمي وجذب التكنولوجيا والاستثمارات.
من جانبه، اعتبر حاكم مصرف سوريا المركزي، صفوت رسلان، أن هذه الخطوة تعيد البلاد إلى مكانتها الطبيعية في النظام الاقتصادي العالمي، مؤكداً أن المصرف يعمل حالياً على بناء نظام مالي حديث وموثوق.
نظرة واشنطن للمستقبل
ووصف المبعوث الأمريكي إلى سوريا، توم باراك، انتهاء هذا التصنيف بأنه خطوة حاسمة في رحلة سوريا نحو الشراكة الدولية، مؤكداً تحول البلاد من مرحلة العزلة إلى دور الشريك الملتزم في مكافحة الإرهاب عالمياً.


