تشير أحدث التقارير الحكومية إلى تدهور مقلق في معدلات وفيات الشباب الذين غادروا نظام الرعاية الاجتماعية، حيث سجل عام 2025 وفاة 112 شاباً تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً. وتؤكد التقديرات الرسمية أن الأرقام الحقيقية قد تكون أعلى من ذلك، نظراً لفقدان السلطات المحلية الاتصال بالعديد من هؤلاء الشباب بمجرد خروجهم من منظومة الرعاية.
معدلات وفيات تفوق الأقران
تكشف البيانات أن معدلات الوفيات بين خريجي الرعاية تزيد بثلاثة إلى أربعة أضعاف عن أقرانهم في الفئة العمرية نفسها. وتتصدر قائمة أسباب الوفاة حالات الانتحار التي تمثل أكثر من ثلث الحالات المسجلة، إلى جانب تداعيات تعاطي المخدرات والكحول، والتشرد، والشعور الحاد بالوحدة، والمشاكل النفسية المزمنة.
سن الـ 18: منحدر الرعاية الخطير
يبرز سن الثامنة عشرة كأخطر مرحلة عمرية على الإطلاق؛ حيث شهد هذا السن أكبر عدد من الوفيات مقارنة بأي مرحلة أخرى خضعت للدراسة. وتعتبر هذه الفترة نقطة تحول حادة، حيث يواجه الشباب ما يُعرف بـ منحدر الرعاية (Care Cliff)، وهي اللحظة التي ينتقلون فيها فجأة من نظام رعاية الأطفال إلى النظام المخصص للبالغين، وهو انتقال غالباً ما يكون مليئاً بالتعقيدات.
تجسد قصة جواش ماكولو مأساة هذا التحول؛ فقد كان يعاني من التوحد واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، ونُقل إلى دار رعاية بعيداً عن أسرته في سن الرابعة عشرة. ومع بلوغه سن الثامنة عشرة ودخوله في معترك نظام البالغين، واجه صعوبات بالغة انتهت بوفاته في العام نفسه على خطوط السكك الحديدية.
فجوة في الاستجابة الحكومية
على الرغم من إدراك الحكومات المتعاقبة لوجود منحدر الرعاية، إلا أن الإجراءات الفعلية لا تزال دون المستوى المطلوب. وتتضمن التحديات القائمة نقصاً في أعداد الأسر البديلة المؤهلة، وتباين جودة دور الرعاية، وصعوبة الوصول إلى خدمات الصحة النفسية المتصلة التي تتطلب كفاءة عالية في مرحلة ما بعد بلوغ سن الثامنة عشرة.
يواجه المسؤولون الآن تحدياً جوهرياً يتجاوز مجرد تحديد المشكلات؛ وهو كيفية سد الفجوة في الخدمات وتوفير شبكة أمان تمنع هؤلاء الشباب من السقوط من فوق هذا المنحدر الخطير.
ملاحظة: لأي شخص يشعر بضيق عاطفي أو ميول انتحارية، يمكن التواصل مع مؤسسة ساماريتانز (Samaritans) على الرقم 116 123 أو زيارة الموقع الإلكتروني samaritans.org في المملكة المتحدة، أو الاتصال بفرع المؤسسة في منطقتك بالولايات المتحدة على الرقم 1 (800) 273-TALK.


