قرر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) رسمياً سحب تهديداته بمقاطعة بطولات الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، وذلك عقب تلقي ضمانات مؤكدة بعدم إحياء خطة رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، المثيرة للجدل المتعلقة ببيع الحقوق التجارية لكأس العالم.
تطورات الاجتماع في موناكو
من المتوقع أن يقرر ممثلو الاتحادات الوطنية الأوروبية، المجتمعون في موناكو على هامش قرعة دوري أبطال أوروبا، إنهاء التهديد بالمقاطعة بشكل نهائي، مما يفتح الباب أمام استمرار المشاركة الأوروبية في الاستحقاقات الدولية القادمة.
ويأتي هذا القرار ليحسم مصير المنتخبات الأوروبية الستة المشاركة في بطولة كأس العالم للسيدات تحت 20 عاماً، المقرر انطلاقها في الخامس من سبتمبر في بولندا، وهي: فرنسا، إسبانيا، إنجلترا، إيطاليا، البرتغال، والمنتخب المضيف بولندا.
خلفية الأزمة: خطة الـ 20 مليار دولار
كانت الأزمة قد اندلعت الشهر الماضي عقب الكشف عن خطة إنفانتينو لإنشاء كيان تابع للفيفا يسيطر على الحقوق التجارية للبطولات العالمية، بقيمة استثمارية تصل إلى 20 مليار دولار، بمشاركة مستثمرين مرتبطين بصندوق جوشوا كوشنر. واجهت هذه الخطوة رفضاً عارماً من الاتحادات القارية، بقيادة الاتحاد الأوروبي، الذي رأى فيها تهديداً لهيكل كرة القدم العالمي.
وقد رحب الفيفا في بيان رسمي بهذه الخطوة، مؤكداً إيمانه القوي بأن كرة القدم تمتلك القدرة على توحيد الشعوب حتى في أصعب الظروف، معرباً عن تطلعه لاستقبال كافة الفرق المشاركة في بولندا.
مستقبل القيادة في الفيفا
على الرغم من تراجع التهديد بالمقاطعة، لا تزال العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وإنفانتينو تشهد توتراً ملحوظاً، خاصة بعد أن أعلن الاتحاد الأوروبي في الأول من أغسطس الماضي فقدانه الثقة في قيادة إنفانتينو، مما يشير إلى توجه أوروبي لمحاولة عرقلة إعادة انتخابه في مارس المقبل.
يذكر أن الموعد النهائي لتقديم الترشيحات لرئاسة الفيفا هو 18 نوفمبر القادم، حيث ستجري الانتخابات في العاصمة المغربية الرباط، وسط ترقب لما ستسفر عنه التحالفات القارية في ظل التغيرات الأخيرة في المشهد الإداري للعبة.


