فشل أمني وحقوقي: مصير 40 طفلاً من طالبي اللجوء لا يزال مجهولاً في بريطانيا

فشل أمني وحقوقي: مصير 40 طفلاً من طالبي اللجوء لا

كشف تقرير حديث صادر عن اللجنة المشتركة لحقوق الإنسان في البرلمان البريطاني عن استمرار فقدان أثر 40 طفلاً كانوا قد اختفوا من فنادق مخصصة لإيواء طالبي اللجوء قبل عدة سنوات، مؤكداً أن جميع هؤلاء المفقودين -باستثناء اثنين- قد بلغوا سن الرشد الآن دون التوصل إلى أماكن تواجدهم.

فشل غير مقبول

وصفت دام راشيل دي سوزا، مفوضة الأطفال في إنجلترا، استمرار اختفاء هؤلاء الشباب بـ الفشل غير المقبول، مطالبة الحكومة بتقديم توضيحات شاملة حول الإجراءات المتخذة لتحديد مواقعهم. تأتي هذه النتائج بعد ثلاث سنوات من الكشف عن اختفاء أكثر من 400 طفل غير مصحوبين بذويهم من فنادق تديرها وزارة الداخلية، حيث كان بعضهم في سن الثانية عشرة فقط وقت اختفائهم.

من جانبها، أشارت دام أنجيلا إيغل، في رسالة سابقة بصفتها وزيرة أمن الحدود واللجوء، إلى مخاوف جدية من أن بعض الأطفال الذين تم العثور عليهم سابقاً كانوا ضحايا للاستغلال وربما للاتجار بالبشر.

ضغوط برلمانية للمساءلة

أعربت اللجنة المشتركة لحقوق الإنسان عن قلقها البالغ إزاء استمرار غياب هؤلاء الشباب، مطالبة وزارة الداخلية بتقديم تحديثات كل ثلاثة أشهر حول جهود البحث، والتحقيق في أسباب اختفائهم، ووضع استراتيجيات لمنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.

يُذكر أن استخدام الفنادق لإيواء القاصرين كان مثار جدل واسع بين الجمهور والحقوقيين الذين اعتبروها بيئة غير ملائمة للأطفال. وفي حين بررت الحكومة المحافظة السابقة هذا الإجراء بـ الارتفاع غير المستدام في أعداد القوارب الصغيرة عبر القناة الإنجليزية، تعهدت الحكومة الحالية بإنهاء هذه الممارسة والاعتماد على بدائل أخرى مثل الثكنات العسكرية السابقة.

رد وزارة الداخلية

وفي تعقيب على التقرير، صرح متحدث باسم الحكومة قائلاً: سلامة الأطفال ورفاهيتهم أولوية قصوى، ونحن نتعامل مع أي حالة اختفاء بجدية بالغة. لقد تم إغلاق أماكن الإيواء التي كانت تديرها وزارة الداخلية للأطفال طالبي اللجوء غير المصحوبين بذويهم في يناير 2024، ومنذ ذلك الحين، تم العثور على الغالبية العظمى من الأطفال الذين أُبلغ عن فقدانهم.

وأضاف المتحدث أن مسؤولية التحقيق في حالات الأطفال المفقودين تقع على عاتق قوات الشرطة، مؤكداً أن الوزارة تواصل مراجعة سجلاتها ومشاركة المعلومات ذات الصلة مع الجهات المختصة لضمان حماية الأطفال ودعم التحقيقات الجارية.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص