مهرجان التراث الإسلامي في كالغاري: جسور للحوار ومواجهة حضارية لخطاب الكراهية

مهرجان التراث الإسلامي في كالغاري: جسور للحوار ومو

في خطوة تعكس إصرار الجاليات المسلمة على تعزيز قيم التعايش، شهدت مدينة كالغاري الكندية فعاليات النسخة السادسة عشرة من مهرجان التراث الإسلامي. الحدث الذي تحول إلى تظاهرة ثقافية سنوية، يأتي هذا العام ليؤكد دور الحوار المباشر في تفكيك الصور النمطية ومواجهة تصاعد نبرة الإسلاموفوبيا في المجتمع الكندي.

ردم الفجوات بالحوار المباشر

أكد كمال خان، نائب رئيس مؤسسة إيكنا المنظمة للمهرجان، أن الفعالية تهدف إلى مد جسور التواصل والتقارب، موضحاً أن الواجب يحتم علينا تقديم الصورة الصحيحة والمعرفة الدقيقة لندع الجمهور يحكم بنفسه. وأشار خان إلى أن المهرجان يوفر مساحة مفتوحة للعيش المشترك، رغم التحديات التي واجهت المنظمين مؤخراً إثر تلقيهم تهديدات بالعنف ومنشورات كراهية عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

كمال
كمال خان، نائب رئيس جمعية (إيكنا) المنظمة للمهرجان

من جانبها، اتخذت شرطة كالغاري إجراءات أمنية مكثفة لضمان سلامة الزوار، في وقت دعت فيه المؤسسات المنظمة الجمهور للحضور بكثافة كرسالة تضامن ضد أصوات التطرف.

التنوع يُثري الفسيفساء الكندية

وفي جولة ميدانية، التقى حضور المهرجان بعضو البرلمان الكندي عن دائرة كالغاري سنتر، غريغ ماكلين، الذي شدد على أن مواجهة الكراهية تتطلب فهماً عميقاً لخلفيات الآخرين. وقال ماكلين: كلما زاد التواصل لتعريف الكنديين بالثقافات المختلفة، وتعمق فهم التراث الذي يثري الفسيفساء الكندية، ساهمنا في بناء كندا أقوى.

غريغ
غريغ ماكلين، عضو البرلمان الكندي عن دائرة كالغاري سنتر

إقبال عائلي وأجواء احتفالية

شهد المهرجان مشاركة واسعة من مختلف الأعراق، حيث قدمت المؤسسات المشاركة عروضاً للأزياء التقليدية، والمأكولات الشعبية، ومجسمات تعكس التراث الثقافي لدول إسلامية وعربية متنوعة، وسط أجواء من الفرح والأنشطة الترفيهية للأطفال.

جانب
جانب من الحضور والجماهير المتابعة للمهرجان

وعبّرت الزائرة الكندية شيرل راتزلاف عن سعادتها بالتجربة، مؤكدة أن ما يجمعنا أكثر مما يفرقنا، وشجعت مواطنيها على المشاركة في مثل هذه الفعاليات لكسر الحواجز النفسية. كما أشارت سارة البحيري، من منظمة أصوات المسلمين من أجل فلسطين، إلى أن المهرجانات الثقافية هي الأداة الأمثل لإظهار التنوع الذي يتمتع به المجتمع المسلم في كندا.

شيرل
شيرل راتزلاف، إحدى الزائرات الكنديات للمهرجان

واختتم المهرجان فعالياته بالتأكيد على الاستمرار في نهج التواصل البنّاء، مع تحول اليوم التراثي الإسلامي إلى محطة بارزة في تقويم مدينة كالغاري لتعزيز أواصر الوحدة والتفاهم.

سارة
سارة البحيري من منظمة «أصوات المسلمين من أجل فلسطين» خلال حديثها في المهرجان
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص