تساؤلات قضائية حول استعجال التغيير
وجّه قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية، كريستوفر كوبر، انتقادات حادة لإدارة الرئيس دونالد ترامب، مستفسراً عن الأسباب الكامنة وراء الإصرار على إعادة اسم الرئيس إلى واجهة مركز كينيدي للفنون الأدائية، وذلك على الرغم من صدور حكم قضائي سابق يقضي بإزالته.
خلال جلسة استماع عقدت يوم الخميس، وجه القاضي كوبر سؤالاً مباشراً لمحامي إدارة ترامب، برادلي مايرز، حول السبب في تحديد موعد 8 سبتمبر للبدء في إعادة وضع الاسم على المبنى، متسائلاً: ما هو السحر في هذا التاريخ؟.
من جانبه، برر مايرز الموعد بكونه يتزامن مع تصويت مجلس إدارة المركز -الذي يضم أعضاء اختارهم ترامب بنفسه- في وقت سابق من هذا الشهر. ورد القاضي كوبر قائلاً: هذا جيد، لكن ما علاقة ذلك بما قصده الكونجرس في القوانين؟ هذا هو جوهر القضية المطروحة أمامي.
فيديو توضيحي لجلسة الاستماعخلفية النزاع القانوني
تأتي هذه المعركة القانونية كجزء من سلسلة محاولات الرئيس لإعادة تشكيل معالم العاصمة الوطنية. وقد سبق للقاضي كوبر في مايو الماضي أن أصدر حكماً اعتبر فيه أن إضافة اسم ترامب إلى المبنى يعد أمراً غير قانوني، مؤكداً أن الكونجرس هو الجهة الوحيدة المخولة بإعادة تسمية المبنى.
كما رفض القاضي محاولات سابقة لإغلاق المركز لمدة عامين بدعوى الصيانة، حيث اعتبرها مراقبون خطوة انتقامية بعد الجدل الذي أثارته عملية إعادة التسمية. وفي المقابل، هدد مسؤولو الإدارة بهدم المركز أو تركه يصبح متهالكاً إذا لم تُنفذ التجديدات المطلوبة، وهو ما نفاه القاضي كوبر، مؤكداً أن لا أحد يمنع المركز من إجراء أي إصلاحات ضرورية.
موقف مجلس الإدارة
يسعى مجلس الإدارة الموالي لترامب حالياً لإضافة نقش يحمل عبارة: تم الترميم والتجديد من قبل الرئيس دونالد جيه ترامب، بالإضافة إلى تغيير اسم الساحة الواقعة أمام المركز ليحمل اسم الرئيس أيضاً.
من جهتها، وصفت النائبة جويس بيتي، وهي عضو في مجلس أمناء المركز والمدعية في هذه القضية، إجراءات مجلس الإدارة بأنها تحدٍ صريح للأوامر القضائية.
يُذكر أن مركز كينيدي أُنشئ بقرار من الكونجرس ليكون نصباً تذكارياً حياً للرئيس الخامس والثلاثين للولايات المتحدة، جون إف كينيدي، الذي اغتيل عام 1963، وينص القانون على عدم السماح بأي نصب تذكاري وطني آخر لكينيدي في واشنطن العاصمة.
فيديو إضافي حول تفاصيل القضية

