أعلن المصرف المركزي الإماراتي عن بدء إجراءات تفتيش عاجلة ومراجعة متعمقة لأعمال فروع بنك مصر في دولة الإمارات، وذلك في أعقاب مقترح صادر عن شبكة مكافحة الجرائم المالية التابعة لوزارة الخزانة الأمريكية يفرض قيوداً على تعاملات هذه الفروع.
موقف المصرف المركزي الإماراتي
أكد المصرف المركزي في بيان رسمي أن فروع البنوك الأجنبية العاملة في الدولة تخضع بشكل كامل للقوانين والأنظمة الإماراتية. وشدد على أن الرقابة على إجراءات مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب تعد جزءاً أصيلاً من مهامه الدورية، والتي تشمل التفتيش الميداني والتحقق من كفاءة أنظمة الامتثال الإلكترونية.
وفيما يخص فروع بنك مصر، أوضح المصرف المركزي أنه يدرس حالياً كافة الخيارات المتاحة في حال تم اعتماد التدبير الأمريكي بشكل نهائي، مؤكداً في الوقت ذاته حرصه على اتخاذ القرارات التي تراعي التزامات البنك تجاه عملائه في الإمارات وضمان سلامة النظام المالي للدولة.
خلفية التحرك الأمريكي
يأتي هذا التحرك الإماراتي استجابةً لمقترح أمريكي يقضي بمنع المؤسسات المالية في الولايات المتحدة من فتح أو الاحتفاظ بحسابات مراسلة لصالح فروع بنك مصر في الإمارات. وبحسب التقييم الصادر عن السلطات الأمريكية، فإن هذه الفروع قد ارتبطت بمعاملات مالية لشركات يشتبه في صلتها بشبكات مصرفية إيرانية، قدرت بنحو 1.8 مليار دولار خلال الفترة بين يناير 2024 ويونيو 2026.
توضيح بنك مصر
من جانبه، أكد بنك مصر أن الإجراء الأمريكي المقترح يقتصر حصرياً على فرعه في دولة الإمارات، ولا يمتد ليشمل عمليات البنك في مصر أو أي دولة أخرى. وأشار البنك في بيان له إلى أن الفرع المعني يواصل تقديم خدماته للعملاء بشكل طبيعي، مع التزامه الكامل بالأطر الرقابية والقانونية والتعاون المستمر مع الجهات المختصة لضمان الامتثال للمعايير الدولية.


