أزمة طاقة تلوح في الأفق.. أوروبا تواجه شتاءً قاسياً مع تراجع مخزونات الغاز

أزمة طاقة تلوح في الأفق.. أوروبا تواجه شتاءً قاسي

يواجه الاتحاد الأوروبي تحديات طاقة حرجة مع اقتراب فصل الشتاء، وسط تحذيرات رسمية من احتمالية حدوث نقص حاد في إمدادات الغاز، في ظل مستويات تخزين تُعد الأدنى منذ أكثر من عقد.

تحذيرات من سيناريو لا يُحتمل

دعا مفوض المناخ في الاتحاد الأوروبي، ووبكي هوكسترا، الدول الأعضاء إلى تكثيف عمليات ملء منشآت التخزين فوراً، والاستعداد لاحتمالية تزامُن انخفاض المخزونات مع ظروف مناخية قاسية، محذراً من أن هذا السيناريو قد يضع القارة في موقف اقتصادي واجتماعي لا يمكن تحمله.

وأشار هوكسترا في تصريحات له إلى أن أزمة الطاقة لا تقتصر على الغاز فحسب، بل تمتد لتشمل الاعتماد الكبير على الواردات النفطية التي تغطي نحو 95% من احتياجات الاتحاد، واصفاً هذا الاعتماد المفرط على الخارج بأنه يمثل أوراقاً سيئة في يد التكتل الأوروبي.

مؤشرات مقلقة وتحديات لوجستية

تُظهر البيانات الحالية وضعاً يتسم بالهشاشة، حيث تبلغ نسبة امتلاء منشآت تخزين الغاز في الاتحاد الأوروبي نحو 62% فقط، وهو المستوى الأدنى لهذا الوقت من العام منذ عام 2011.

وتتفاقم هذه الأزمة بفعل عوامل جيوسياسية ولوجستية، أبرزها:

  • اضطرابات سلاسل الإمداد: استمرار إغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خمس تجارة الغاز الطبيعي المسال عالمياً.
  • المنافسة الدولية: اضطرار الدول الأوروبية للتنافس بقوة مع المشترين الآسيويين على شحنات الغاز الطبيعي المسال المتاحة في الأسواق العالمية.

نحو استراتيجية طاقة بديلة

أكد المسؤول الأوروبي على الضرورة الملحة للانتقال نحو نظام طاقة مختلف جذرياً على المدى المتوسط، وذلك عبر تعزيز الاستثمارات في مصادر الطاقة المتجددة (الشمس والرياح) والطاقة النووية، بالإضافة إلى رفع القدرات الإنتاجية المحلية للكهرباء لتقليل الاعتماد على الواردات الخارجية التي تزايدت وتيرتها بعد تقليص الاعتماد على موارد الطاقة الروسية.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص