لم تكن الطريق التي سلكها السنغالي إيليمان نداي للوصول إلى مانشستر سيتي قصيرة أو مباشرة؛ إذ احتاج الجناح البالغ 26 عاماً إلى أكثر من ست سنوات من الكفاح في درجات كرة القدم الدنيا، قبل أن يجد نفسه لاعباً في أحد أكبر أندية العالم.
وأكمل نداي في اليوم الأخير من سوق الانتقالات انتقاله من إيفرتون إلى مانشستر سيتي في صفقة قدرت بنحو 87 مليون دولار، ليوقع عقداً يمتد لخمس سنوات مع السيتيزين.
وفي أول تعليق له عقب الانضمام للفريق، قال نداي: عملت طوال حياتي من أجل فرصة كهذه. مانشستر سيتي أحد أفضل أندية العالم، وقد شاهدته يحقق كل شيء وأنا أكبر. أن أكتب فصلي الخاص في قصة بهذا الحجم فرصة العمر، وأنا مصمم على استغلالها بكل ما أملك.
السنغالي إيليمان ندياي يكشف عن طموحه بعد انتقاله إلى مانشستر سيتي، مشيرًا إلى الدور الكبير لعائلته وإيمانها به منذ بداية مسيرته، ومؤكدًا أن حلمه هو الوصول إلى أعلى المستويات وأن يصبح أحد أفضل لاعبي العالم pic.twitter.com/HkQ89VOQIV
— الجزيرة – رياضة (@AJASports) September 2, 2026
موهبة لم تقنع كبار الأندية
لم تكن بداية نداي تشبه مسار النجوم المعتاد. ففي سن التاسعة عشرة، كان يعيش في لندن ويقضي أيام الأحد في لعب كرة القدم الشعبية بالتوازي مع لعبه لنادي بورهام وود. حينها، خضع لاختبارات في أندية إنجليزية كبرى مثل توتنهام وتشيلسي وكريستال بالاس، لكنه لم يحصل على فرصة للاستمرار، حيث كان صغر بنيته الجسدية عائقاً أمام إقناع كشافي تلك الأندية، حتى أن البعض أخبر والده آنذاك بأنه لن يصبح لاعب كرة قدم.
من الهواة إلى البريميرليغ
حصل نداي على فرصته الحقيقية عبر بوابة شيفيلد يونايتد، لكن رحلته كانت مليئة بالتحديات، حيث أمضى فترة إعارة في دوري الدرجة الشمالية الممتازة، بعيداً عن أضواء النخبة، وكان يضطر أحياناً للبقاء في ملاعب التدريب حتى وقت متأخر، مخاطراً بفقدان قطاره الأخير للعودة إلى منزله.

تطور لافت وموهبة استثنائية
بعد تجارب متنوعة في شيفيلد يونايتد، مارسيليا، وإيفرتون، استطاع نداي صقل مهاراته بشكل فريد. ويعزو اللاعب جزءاً من أسلوبه المميز في المراوغة إلى والده الذي كان يعمل مصمم رقصات، حيث علمه كيف يوظف حركات الرقص في تطوير مهارات التحكم بالكرة والـ ستيب أوفر.
Il n’y a pas à dire, le travail finit toujours par payer. ?? pic.twitter.com/OyhN0XfstK
— Manchester City (@ManCityFra) September 1, 2026
كما يشير نداي إلى أن فترات نشأته في السنغال، حيث اعتاد اللعب على ملاعب غير مستوية، ساهمت بشكل كبير في تحسين قدرته على التكيف والتحكم بالكرة في أصعب الظروف، ليتحول اليوم من لاعب شاب لم تؤمن به الأندية الكبيرة إلى نجم بارز في سماء الدوري الإنجليزي الممتاز.


