تصعيد جوي غير مسبوق: الحكومة اليمنية تشن غارات مكثفة ضد الحوثيين لحماية الملاحة الدولية

تصعيد جوي غير مسبوق: الحكومة اليمنية تشن غارات مكث

شنت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً سلسلة من الضربات الجوية المكثفة استهدفت مواقع وتجمعات وآليات تابعة لجماعة الحوثي في محافظتي تعز والحديدة، في خطوة تمثل تصعيداً عسكرياً هو الأبرز منذ بدء الهدنة الهشة في عام 2022.

وأفاد مصدر عسكري بأن سلاح الجو الحكومي نفذ ما لا يقل عن 15 غارة جوية، تزامناً مع هجوم واسع شنته جماعة الحوثي باتجاه ساحل البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وهو أحد أهم الممرات الملاحية في العالم.

تطورات الميدان

اندلعت المواجهات يوم الخميس الماضي، حيث استخدمت القوات الحوثية الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة والمدفعية في محاولة للتقدم نحو المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة على ساحل البحر الأحمر. وتتركز المعارك حالياً حول غرب تعز ومحيط مدينة المخا الاستراتيجية.

وأكدت مصادر ميدانية أن القوات الحكومية عززت مواقعها، حيث تهدف جماعة الحوثي إلى السيطرة على المرتفعات المطلة على باب المندب والمخا لتأمين نفوذ أكبر يهدد طرق الإمداد الحكومية وحركة الملاحة الدولية.

الخريطة الاستراتيجية للسيطرة

Interactive_Yemen_Control_Map_Jan14_2026_REVISED
خريطة توضيحية لنقاط السيطرة الميدانية

استعادة زمام المبادرة الجوية

يأتي هذا التحرك الحكومي ليعكس تحولاً في استراتيجية الحرب، حيث كانت قوات التحالف بقيادة السعودية هي المصدر الرئيسي للقوة الجوية خلال السنوات الماضية. ويهدف هذا الاستخدام المباشر للقوة الجوية الحكومية إلى شل حركة الهجوم الحوثي الذي هدد بقطع الطريق الاستراتيجي الرابط بين تعز والمخا.

وأشار محللون عسكريون إلى أن القوات الحكومية تمكنت من استعادة الكثير من المواقع التي فُقدت في الأيام الأولى، مع استمرار المعارك حول المرتفعات الحاسمة مثل جبل نعمان، التي تمنح السيطرة عليها أفضلية استراتيجية للتحكم في خطوط الإمداد.

وأسفرت المواجهات الأخيرة عن مقتل أكثر من 120 مقاتلاً من الطرفين، وسط تقارير عن سقوط ضحايا مدنيين جراء القصف الصاروخي الحوثي الذي استهدف تجمعات سكانية، مما يفاقم الوضع الإنساني المتدهور أصلاً في البلاد.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص