لم ينتظر المدرب الألماني هانسي فليك تصويت غرفة الملابس وحده ليحسم تشكيل هرم القيادة في برشلونة، بل فرض رؤيته الخاصة التي تعتمد على التأثير الميداني والانتظام في التشكيل الأساسي. اختار فليك رافينيا قائداً أول وبيدري ثانياً، تاركاً للاعبين اختيار الأسماء الثلاثة المتبقية، ليفرز التصويت إريك غارسيا ثالثاً، وفرينكي دي يونغ رابعاً، ولامين يامال خامساً.
من ترتيب قديم إلى هرم جديد
شهد صيف 2026 تغييرات جذرية في هيكل القيادة؛ فبعد رحيل تير شتيغن وأراوخو بنظام الإعارة، تغيرت موازين القوى داخل غرفة الملابس. فليك، الذي وضع قائمة مؤقتة في أغسطس، حرص على دمج معايير فنية صارمة مع رغبة اللاعبين، مؤكداً أن الترتيب يعكس الحضور الفعلي والمؤثر داخل الملعب.
لماذا رافينيا وبيدري؟
استند فليك في اختياره للثنائي رافينيا وبيدري إلى تأثيرهما القيادي وتواجدهما المستمر في التشكيل. رافينيا، الذي أثبت جدارته بكلمات تحفيزية وأدوار قيادية سابقة، بات يمثل صوت الفريق، بينما وصف فليك بيدري بأنه قائد بالكرة، نظراً لدوره المحوري في بناء اللعب وتوجيه زملائه.
إريك يصعد ودي يونغ يتراجع
برز إريك غارسيا كأحد أهم المستفيدين من التصويت الداخلي، حيث نجح في حجز المركز الثالث بفضل نهجه القائم على القيادة بالقدوة. في المقابل، تراجع فرينكي دي يونغ إلى المركز الرابع، وهو ترتيب يعكس التغييرات الهيكلية في آلية الاختيار أكثر من كونه تراجعاً في المكانة الشخصية للاعب.
لامين يامال: دخول تاريخي في سن الـ 19
تعد المفاجأة الأبرز في هذا التشكيل هي دخول لامين يامال ضمن قائمة القادة الخمسة. اختيار يامال جاء عبر تصويت زملائه، مما يعكس المكانة الاستثنائية التي وصل إليها النجم الشاب رغم صغر سنه. وفي المقابل، أثار غياب غافي عن القائمة تساؤلات، رغم كونه أحد أبرز المرشحين قبل عملية التصويت.
هل غيّر فليك تقليد برشلونة؟
يعد موسم 2026-2027 تحولاً نوعياً في ممارسة اختيار القادة داخل النادي الكتالوني. لم يعد الترتيب خاضعاً للأقدمية فقط، بل أصبح مزيجاً يجمع بين ثقة المدرب، والتأثير الرياضي، وتصويت اللاعبين، مما يعيد رسم موازين القوى في غرفة ملابس البلوغرانا تحت قيادة فليك.


