مهرجان الطائرات الورقية: تعبير فني عن الثبات والارتباط بالأرض

تحت شعار الأرض لنا.. الجنوب اللبناني يرسل رسالة صمود عبر مهرجان الطائرات الورقية

أطفال يطلقون طائرات ورقية ملونة في سماء الجنوب الل

في مشهد يعكس إرادة الحياة والتمسك بالجذور، شهد الجنوب اللبناني انطلاق فعاليات مهرجان طيارة ورق السنوي في دورته الثامنة، حيث توافدت أكثر من 2300 عائلة من نحو 50 بلدة وقرية، شملت مناطق ساحل الزهراني والقرى الحدودية، بالإضافة إلى العائلات المهجرة، متحدين الظروف الصعبة تحت شعار الأرض لنا.

سجل المهرجان في دورته الحالية إقبالاً هو الأضخم منذ انطلاقه، حيث حلقت في سماء الجنوب أكثر من 2500 طائرة ورقية، وسط أجواء من الفرح والمشاركة الشعبية الواسعة التي تجاوزت التوقعات، مما حول الفعالية إلى تظاهرة رمزية للبقاء والصمود.


رمزية الصمود في وجه التحديات

أكد المشاركون، من كبار وصغار، أن هذا المهرجان يمثل رسالة واضحة للتمسك بالأرض رغم ويلات الحرب والدمار. وتخللت الفعالية عروض للدبكة واحتفالات قروية شعبية، في محاولة لاستعادة نبض الحياة الطبيعية وسط أجواء الغناء التي بددت جزءاً من الحزن الذي خيم على المنطقة.

وأشار الحضور إلى أن المهرجان الذي استمر تنظيمه حتى خلال سنوات الجائحة والحروب، اكتسب هذا العام زخماً غير مسبوق، معتبرين أن أبناء الجنوب يستحقون هذه المساحة من الفرح واللقاء، خاصة بعد فترات التهجير الطويلة التي فرضتها الظروف الميدانية الراهنة.

تأتي هذه الفعالية في وقت لا يزال فيه الجنوب اللبناني يعيش تحت وطأة تداعيات العدوان المستمر، وسط إصرار من الأهالي على إثبات أنهم يحبون الحياة وأن وجودهم على أرضهم هو خيارهم الثابت مهما بلغت التحديات.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص