تعرضت حركة الملاحة الجوية في إندونيسيا لاضطرابات واسعة النطاق، بعدما أدى ثوران بركان أناك كراكاتاو (ابن كراكاتاو) إلى تعليق العمليات في ثمانية مطارات رئيسية، مما تسبب في تقطع السبل بأكثر من 150 ألف مسافر.
بدأت الأزمة صباح الأحد بإغلاق مطار سوكارنو هاتا الدولي في جاكرتا، إثر رصد سحب كثيفة من الرماد البركاني في المجال الجوي المحيط. وبحسب تصريحات وزير النقل الإندونيسي، دودي بورواغاندي، فقد تأثرت 712 رحلة جوية جراء هذا النشاط البركاني، شملت رحلات داخلية ودولية تربط إندونيسيا بوجهات رئيسية مثل سنغافورة، الدوحة، سيدني، وكوالالمبور.
وأوضحت هيئة الأرصاد الجوية أن أعمدة الرماد ارتفعت لتصل إلى 6 آلاف متر فوق جزيرة جاوة، ووصلت إلى 15 ألف متر فوق الجانب الغربي من البركان باتجاه سومطرة. وأكدت السلطات أن قرار إغلاق المطارات يأتي كإجراء احترازي بعد رصد انتشار الرماد باتجاه غرب جاوة.
على الصعيد الإنساني، وجهت وزارة الصحة تحذيرات للسكان في المناطق المتضررة بضرورة البقاء في المنازل وارتداء الكمامات للوقاية من تداعيات الرماد على الجهاز التنفسي والجلد. وأفادت تقارير محلية بأن المدارس في المناطق القريبة علقت أنشطتها، كما توقفت رحلات الصيد البحرية بسبب تهيج العينين الذي أصاب العديد من السكان.
يُذكر أن بركان أناك كراكاتاو -الذي يعني ابن كراكاتاو- يقع ضمن حلقة النار في المحيط الهادئ، وهي منطقة نشطة جيولوجياً تضم نحو 75 في المئة من براكين العالم النشطة. وقد شهد البركان تاريخاً من النشاط المتقطع، كان أبرزه في ديسمبر/كانون الأول 2018 عندما تسبب انهيار جزء من فوهته في موجات تسونامي مدمرة أودت بحياة المئات.


