طهران – احتدم التوتر في الممر المائي الأكثر حيوية في العالم، حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) عن تنفيذ ضربات عسكرية استهدفت ثلاث ناقلات نفط إيرانية، مما دفع طهران للتلويح بردود فعل أكثر صرامة في ظل استمرار الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أن الضربات أدت إلى تعطيل دائم لناقلتين، بينما غرقت الثالثة بعد تعرضها لقصف مكثف. وفي المقابل، بث الحرس الثوري الإيراني مقاطع فيديو تظهر إصابة سفن في مضيق هرمز بمقذوفات محملة بالمتفجرات، معلناً عن استهداف طائرة مسيرة أمريكية أثناء محاولتها اختراق المياه الإقليمية الإيرانية.
وفي تصعيد ميداني، أعلن الحرس الثوري عن إطلاق صواريخ باليستية تجاه حاملة طائرات أمريكية وسفينة حربية أخرى مشاركة في الحصار البحري، مؤكداً إصابة السفينتين رغم نفي واشنطن وادعائها تفادي الهجمات. وصرح رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، بأن طهران وجهت ضربات مؤثرة للقواعد الأمريكية في المنطقة، محذراً من أن حقبة الردود المتناسبة قد انتهت، وأن أي هجمات مستقبلية ستواجه بردود أسرع وأثقل وأكثر إيلاماً.
تداعيات الحصار على صادرات النفط
تشير بيانات TankerTrackers إلى انخفاض صادرات النفط الخام من الشرق الأوسط بنسبة 39% مقارنة بمستويات بداية العام. وبينما تؤكد واشنطن نجاح استراتيجيتها في تقليص إيرادات طهران النفطية، تسعى إيران للالتفاف على العقوبات عبر تخزين النفط في مستودعات عائمة وبيعها بخصومات لزبائنها الرئيسيين، وعلى رأسهم الصين.
من جانبه، صرح وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، بأن واشنطن تراهن على نفاد المخزونات الإيرانية قريباً، معتبراً أن عملية المنبوذ الاقتصادي التي تتبناها إدارة ترامب تهدف إلى عزل الاقتصاد الإيراني بشكل كامل. وفي المقابل، ردت طهران بتشكيل مقر للحرب الاقتصادية لمواجهة الضغوط المتزايدة، مشددة على أن التكلفة الاقتصادية لهذه المواجهة لا تقتصر على إيران فحسب، بل تمتد لتشمل تضرر الاحتياطيات الاستراتيجية للطاقة الأمريكية.


