زلزال سياسي في سكسونيا: البديل الألماني على أعتاب سابقة تاريخية تكسر الجدار العازل

زلزال سياسي في سكسونيا: البديل الألماني على أعتا

تشهد ولاية سكسونيا-أنهالت الألمانية منعطفاً سياسياً حاسماً، حيث أظهرت النتائج الأولية لاقتراع اليوم الأحد اقتراب حزب البديل من أجل ألمانيا من تحقيق نصر تاريخي قد يتيح له تشكيل حكومة محلية، في سابقة هي الأولى من نوعها لحزب يميني متطرف في تاريخ ألمانيا منذ الحرب العالمية الثانية.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحزب، الذي يرأسه أولريش زيغموند، قد يحصد أكثر من 40% من الأصوات، وهو ما يمثل ضعف نتيجته في انتخابات 2021، متقدماً بفارق شاسع عن الحزب المسيحي الديمقراطي الذي نال 23%. وتأتي هذه النتائج وسط ترقب لمعرفة ما إذا كان الحزب سيحصل على أغلبية مطلقة تمكنه من تجاوز الجدار العازل؛ وهو العرف السياسي الذي تلتزم به الأحزاب التقليدية بعدم التحالف أو التعاون مع اليمين المتطرف.

الانتخابات
الانتخابات في سكسونيا شهدت إقبالا كبيرا (رويترز)

دوافع الصعود: لماذا يؤيده الناخبون؟

تأسس حزب البديل عام 2013، واستغل في خطابه الأخير حالة الإحباط الشعبي تجاه الأحزاب التقليدية، والركود الاقتصادي، وارتفاع الأسعار. كما لعب الحزب على وتر القلق المتزايد من أعداد اللاجئين، مستفيداً من الانقسامات التاريخية بين شرق ألمانيا وغربها، حيث لا يزال الشرق يعاني من تداعيات انهيار النظام السابق وتفاوت الأجور والتمثيل السياسي.

ويتضمن برنامجه الانتخابي وعوداً بـعصر من الازدهار، وخططاً مثيرة للجدل تشمل:

  • فرض رقابة مشددة على الحدود وسياسات إعادة التهجير للمهاجرين.
  • إلغاء العقود مع هيئة الإذاعة العامة الإقليمية.
  • فرض العمل الإجباري على طالبي اللجوء.
  • وقف بناء توربينات الرياح وتعديل المناهج المدرسية المتعلقة بالتاريخ الألماني.
احتجاجات
مظاهرة خرجت أمس في ماغديبورغ تتخوف من تقدم البديل (الأوروبية)

مخاوف من الاستبداد وعزوف المستثمرين

في المقابل، يواجه الحزب رفضاً واسعاً من أجهزة الاستخبارات الداخلية التي تصنفه كقوة تهدد النظام الديمقراطي. وتتزايد المخاوف من أن يؤدي صعود البديل إلى طرد الاستثمارات الأجنبية، خاصة بعد تحذيرات قادة شركات كبرى ومسؤولين سياسيين من أن سياسات الحزب الاقتصادية، بما في ذلك موقفه من الطاقة، ستضر بموقع ألمانيا التنافسي.

كما يثير الحزب قلقاً دولياً وداخلياً بسبب مواقفه التقاربية تجاه روسيا، ودعوته لإنهاء العقوبات المفروضة على موسكو ووقف الدعم العسكري لكييف.

صلاحيات الولاية وتحديات المستقبل

رغم الصلاحيات المحدودة لحكومات الولايات في قضايا السياسة الخارجية والدفاع، إلا أن فوز البديل سيمنحه سلطة واسعة في إدارة التعليم، الرعاية الصحية، والشؤون الثقافية داخل سكسونيا-أنهالت. وفي حال فوزه، سيصبح زيغموند (35 عاماً) أصغر رئيس حكومة ولاية في تاريخ ألمانيا، في تحدٍ مباشر للمستشار فريدريش ميرتس الذي تعهد سابقاً بتقويض نفوذ الحزب.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص