موقف بلجيكي حازم تجاه قيادة الفيفا
قرر الاتحاد البلجيكي لكرة القدم رسمياً عدم دعم ترشح جياني إنفانتينو لولاية جديدة على رأس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). وجاء هذا القرار ليعكس تصاعد حدة الانقسامات داخل المنظومة الكروية الدولية، حيث أعرب الاتحاد البلجيكي عن استيائه العميق مما وصفه بـ غياب الشفافية ووجود خلل جوهري في الحوكمة داخل أروقة الفيفا.
وتأتي هذه الخطوة البلجيكية لتنضم إلى سلسلة من المواقف المشابهة لاتحادات أوروبية أخرى سحبت دعمها لإنفانتينو، وعلى رأسها السويد، إسكتلندا، وإيطاليا، في ظل تزايد الانتقادات الموجهة لطريقة إدارة الهيئة الكروية العليا.
ملفات عالقة وأسئلة بلا إجابات
أوضح الاتحاد البلجيكي أن قراره جاء بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، مشدداً على انتظار إجابات واضحة بشأن آلية اتخاذ القرار، خاصة فيما يتعلق بالمشاريع التجارية التي أثارت جدلاً واسعاً. وفي هذا السياق، طالبت رئيسة الاتحاد البلجيكي، باسكال فان دام، بفتح ملف قضية اللاعب الأمريكي فولارين بالوغون خلال كأس العالم في الولايات المتحدة، مؤكدة أن تساؤلات الاتحاد لم تجد صدى حتى الآن، مما دفعهم للمطالبة بإدراج الملف على جدول أعمال الاجتماع المقبل لمجلس الفيفا في 15 أكتوبر/تشرين الأول.
مستقبل رئاسة الفيفا تحت المجهر
على الرغم من الضغوط المتزايدة، أكد متحدث باسم فيفا ترشح إنفانتينو لولاية جديدة في انتخابات مارس/آذار 2027، ليكون حتى الآن المرشح الوحيد المعلن. وقد أثارت خطط إنفانتينو السابقة لإنشاء شركة تجارية مفتوحة للمستثمرين من القطاع الخاص، دون مشاورات مسبقة، حفيظة الاتحادات القارية في أوروبا، أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، وآسيا، والتي أعربت عن رفضها لهذا النهج في رسالة مشتركة مطلع أغسطس/آب.
فيفا يؤكد ترشح جياني إنفانتينو لإعادة انتخابه رئيسًا للاتحاد الدولي لكرة القدم في مارس/آذار 2027، رغم الضغوط التي واجهها عقب إلغاء خططه لبيع حصص في مسابقات فيفا لشركات استثمار خاصة، مؤكدًا أن موقفه لم يتغير، وقال في بيان: أعلن رئيس فيفا في أبريل أنه سيترشح لإعادة انتخابه في عام… pic.twitter.com/ercqE1JYjM
— الجزيرة – رياضة (@AJASports) September 6, 2026
وفي المقابل، لا يزال إنفانتينو يحظى بدعم إجماعي من الاتحاد الأفريقي (كاف)، وجزء من اتحاد أمريكا الجنوبية (كونميبول). ومع اقتراب موعد تقديم طلبات الترشح في 18 نوفمبر/تشرين الثاني، تتجه الأنظار نحو الكندي فيكتور مونتاغلياني، رئيس اتحاد كونكاكاف، الذي يُنظر إليه كأبرز المنافسين المحتملين، في حين يظل المشهد الانتخابي مفتوحاً على كافة الاحتمالات في ظل انقسام حاد يشهده عالم كرة القدم.


