أطلق مفوض حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، فولكر تورك، تحذيراً شديد اللهجة بشأن المخاطر الوجودية التي قد يفرضها التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي على مستقبل البشرية.
سلطة بلا حدود في قبضة قلة
أكد تورك في كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف، أن المسار الحالي لتطوير الذكاء الاصطناعي يتركز في يد عدد محدود من الأفراد والشركات الكبرى، مما يمنحهم سلطة تكاد تكون بلا حدود للتحكم في توجهات هذه التقنية. وأشار إلى أن هذه الهيمنة -التي تشمل شركات رائدة مثل ميتا، أنثروبيك، أوبن إيه آي، وغوغل- تثير مخاوف جدية لدى العاملين في قطاع التكنولوجيا أنفسهم.
مطالبة بـ خطوط حمراء دولية
دعا المفوض الأممي الدول التي تحتضن مقرات شركات الذكاء الاصطناعي، أو تلك التي تشارك في سلاسل إمدادها الحيوية، إلى ضرورة التحرك العاجل عبر:
- الاتفاق على خطوط حمراء واضحة تنظم عمليات التطوير والاستخدام.
- اعتماد آليات مستقلة للتحقق من أمان هذه التقنيات.
- تعزيز التعاون الأمني بين الشركات لضمان عدم خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة.
تأتي هذه التصريحات في إطار حراك أممي متصاعد يهدف إلى صياغة قواعد دولية منسقة لحوكمة الذكاء الاصطناعي، بهدف حماية حقوق الإنسان، وضمان استقرار سوق العمل، والحفاظ على النظم الديمقراطية والبيئية من التهديدات المحتملة لهذه التقنيات الناشئة.


