بداية المحاكمة في باريس
بدأت في باريس هذا الأسبوع أطوار المحاكمة المتعلقة بمقتل نجم الرغبي الأرجنتيني السابق فيديريكو أرامبورو، وذلك بعد مرور أكثر من أربع سنوات على حادثة إطلاق النار التي أودت بحياته في العاصمة الفرنسية إثر مشادة كلامية بالقرب من بوليفارد سان جيرمان.
تفاصيل الواقعة والمتهمون
يواجه اثنان من الأعضاء السابقين في مجموعة يمينية متطرفة تهم القتل والشروع في القتل. وتفيد التحقيقات بأن لوك لو بريول (32 عاماً) هو من أطلق الرصاص القاتل، بينما اتُهم شريكه رومان بوفيه (35 عاماً) بإطلاق النار أيضاً خلال الحادثة. وتجدر الإشارة إلى أن كلا المتهمين يقضيان حالياً أحكاماً بالسجن في قضية منفصلة بتهمة الاعتداء الجسيم.
تسلسل الأحداث
وفقاً لوثائق المحكمة، كان أرامبورو (42 عاماً) يجلس في مقهى مابيلون برفقة صديقه ولاعب الرغبي السابق شون هيغارتي، حين حدثت مشادة مع مجموعة كانت تجلس على طاولة مجاورة تضم لو بريول وبوفيه وليزون روشمير (29 عاماً)، التي تواجه بدورها تهمة الشروع في القتل. تطور الخلاف إلى اشتباك جسدي تدخل فيه أمن المقهى، لكن المواجهة تجددت في الخارج، حيث أطلق بوفيه النار أولاً، تلاه لو بريول، مما أدى إلى وفاة أرامبورو في موقع الحادث.
السياق القضائي والمطالبات بالعدالة
فر المتهمون الثلاثة بعد الحادث، حيث أُلقي القبض على روشمير في باريس، وبوفيه في منطقة سارت، بينما تم توقيف لو بريول في المجر أثناء محاولته دخول أوكرانيا. كما يمثل في القضية متهم رابع يُدعى أنتوني سورينتينو، بتهمة مساعدة بوفيه على التواري عن الأنظار.
تستمر المحاكمة حتى 25 سبتمبر، وهو الموعد المقرر للنطق بالحكم، حيث يواجه المتهمون الرئيسيون عقوبة السجن مدى الحياة.
وقد أثارت القضية موجة من الغضب والمطالبات بالعدالة في الأرجنتين، حيث ارتدى لاعبو منتخب البوما قمصاناً سوداء تحمل عبارة العدالة لفيديريكو قبل مباراتهم الأخيرة. وأكدت عائلة أرامبورو والمجتمع الرياضي أن هذه الجريمة كانت مشبعة بالعنف والكراهية والتطرف، مطالبين بضمان عدم نسيان مأساة هذا الأب لثلاثة أطفال.


