شهد متحف رينوار في جنوب فرنسا حادثة سطو مثيرة، حيث أقدم لصّان على اقتحام المتحف فجر الثلاثاء، في محاولة لسرقة مجموعة من الأعمال الفنية، قبل أن يضطرا لترك بعضها خلفهما أثناء مطاردتهما من قبل السلطات الأمنية.
بدأت الواقعة عند الساعة 5:48 صباحاً بالتوقيت المحلي، حين انطلق نظام الإنذار في المتحف الواقع ببلدية كاني سور مير. ووفقاً لبريان ماسون، عمدة البلدية، فقد استجابت الشرطة للبلاغ في غضون خمس دقائق فقط، وهو ما أجبر الجناة على التخلي عن اللوحات والفرار من الموقع.
ضابطا شرطة يظهران خارج متحف رينوار في بلدية كان سور مير الفرنسية يوم الثلاثاء. (Photo by Valery HACHE / AFP via Getty Images)
وأشار ماسون إلى أن اللصين كانا مجهزين جيداً ومستعدين بعناية، حيث استخدما منشاراً كهربائياً لقطع المثبتات التي تؤمّن إطارات أعمال رينوار، بعد أن دخلا المتحف عبر الحدائق بعد قطع السياج الخارجي. وقد تم العثور على إحدى اللوحات المسروقة في حديقة المتحف، بينما أُسقطت الأخرى أثناء هروب الجناة.
تداعيات أمنية وإغلاق للمتحف
أكد العمدة أن المهاجمين تمكنوا من الوصول إلى الطابق الأرضي الذي يضم 12 قطعة فنية، واصفاً الحادث بأنه اعتداء على جزء من تاريخ وتراث كاني سور مير. وعلى إثر ذلك، أعلنت البلدية إغلاق المتحف حتى إشعار آخر، مع الدعوة إلى تشديد الإجراءات الأمنية في المتاحف الفرنسية وتخصيص الموارد اللازمة لحماية التراث المحلي.
تحول في أساليب الجريمة
تأتي هذه الحادثة في سياق تحذيرات أطلقتها وكالة يوروبول مؤخراً حول تحول نوعي في أساليب سرقة المتاحف، حيث انتقل اللصوص من الاعتماد على الخداع والتسلل إلى استخدام أساليب أكثر عدوانية وعنفاً.
وأوضح تقرير يوروبول الصادر في أغسطس الماضي أن الجناة في هذه النوعية من الجرائم غالباً ما يمتلكون سجلات إجرامية سابقة في مجالات أخرى، ويتجهون لاستهداف المعادن الثمينة والأحجار الكريمة والقطع الأثرية لسهولة إعادة بيعها في الأسواق الإجرامية غير المشروعة.


