السويد على صفيح ساخن: الانتخابات العامة تعيد ملف الاعتراف بفلسطين إلى الواجهة

السويد على صفيح ساخن: الانتخابات العامة تعيد ملف ا

تتجه الأنظار في السويد إلى الانتخابات العامة التي تُجرى يوم الأحد المقبل، في سباق انتخابي متقارب للغاية قد يغير بوصلة السياسة الخارجية للبلاد، لا سيما فيما يتعلق بموقفها من القضية الفلسطينية والاعتراف بالدولة الفلسطينية.

كانت السويد قد سجلت موقفاً تاريخياً عام 2014 بكونها أول دولة في الاتحاد الأوروبي تعترف رسمياً بدولة فلسطين، وهو قرار أدى حينها إلى توتر العلاقات مع إسرائيل بشكل ملحوظ.

مواقف متضاربة بين الكتل السياسية

تنقسم الخريطة السياسية في السويد إلى معسكرين رئيسيين؛ حيث يسعى ديمقراطيو السويد (أقصى اليمين) -وهو ثاني أكبر حزب في البلاد- إلى إلغاء الاعتراف بدولة فلسطين، بينما تشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى دعم بنسبة 50.3% لتحالف يساري مقابل 47.9% للحكومة اليمينية الحالية.

سيناريو فوز اليمين: تحولات مرتقبة

في حال استمرار اليمين في السلطة، يتوقع مراقبون نهجاً أكثر انحيازاً لإسرائيل. فالحكومة الحالية اتخذت خطوات متباينة، منها تعليق التمويل لوكالة الأونروا ثم استئنافه قبل إنهائه لاحقاً، وتخصيص مساعدات إنسانية لغزة عبر مسارات بديلة. كما يطالب نواب من الحزب الديمقراطي المسيحي بنقل السفارة السويدية إلى القدس والاعتراف بها عاصمة لإسرائيل.

ومن جهته، يمثل حزب ديمقراطيو السويد التوجه الأكثر تشدداً، حيث يطالب بقطع المساعدات عن الفلسطينيين وسحب الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وهي خطوات يرى محللون أنها قد تصبح واقعاً إذا ما تمكن الحزب من فرض أجندته في مفاوضات الائتلاف الحكومي.

ملصقات
ملصقات انتخابية للأحزاب السويدية في ستوكهولم قبيل الانتخابات

خيار اليسار: استئناف الدعم والضغط الدبلوماسي

على الجانب الآخر، يتبنى تكتل اليسار مواقف أكثر دعماً للحقوق الفلسطينية، حيث يدعو حزب اليسار وحزب الخضر إلى الانضمام لقضية الإبادة الجماعية المرفوعة ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية. كما يطالبون باستئناف كامل التمويل لوكالة الأونروا وفرض عقوبات على المستوطنات الإسرائيلية.

تظاهرة
جانب من التظاهرات الشعبية في السويد تضامناً مع غزة

يبقى الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي حاضراً بقوة في الوجدان السياسي السويدي، منذ الدور التاريخي الذي لعبه الوسيط الأممي فولك برنادوت في أربعينيات القرن الماضي، وصولاً إلى اتفاقيات أوسلو التي رعتها ستوكهولم، مما يجعل من نتائج انتخابات الأحد محطة مفصلية في تاريخ السياسة الخارجية السويدية.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص