خديعة اعتناق الإسلام في نيبال: حقيقة الفيديوهات المضللة التي اجتاحت منصات التواصل

خديعة اعتناق الإسلام في نيبال: حقيقة الفيديوهات

شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية انتشاراً واسعاً لمقاطع فيديو تزعم أن مواطنين في نيبال أقدموا على اعتناق الإسلام، أو قاموا بإلقاء تماثيلهم الدينية في الأنهار تعبيراً عن غضبهم بعد الفيضانات المدمرة التي ضربت البلاد مؤخراً. إلا أن التحقيقات التقنية أثبتت أن هذه الادعاءات عارية تماماً عن الصحة ومضللة.

ماذا يظهر المقطع المتداول؟

انتشر مقطع فيديو يظهر مجموعة من الأشخاص وهم يلقون مجسماً ضخماً في المياه، وسط مزاعم بأنهم تخلوا عن معتقداتهم بعد أن فشلت آلهتهم في حمايتهم من الفيضانات.

حقيقة المشهد: طقس ديني قديم

أظهرت عمليات البحث والتحقق أن الفيديو لا علاقة له بفيضانات نيبال، بل هو توثيق لطقس ديني هندوسي شهير يُعرف باسم فيسارجان، وهو الذروة الختامية لمهرجان غانيش تشاتورثي. في هذا الطقس، يتم غمر المجسمات المصنوعة من الطين في المسطحات المائية كجزء من تقاليد سنوية معروفة في الهند.

decoding=async
لقطة من حساب الناشر الأول للمقطع

وبتحليل الصوت، تبين أن المتحدثين في المقطع يستخدمون اللغة البنغالية، ولا يوجد أي ذكر للإسلام أو للفيضانات، كما أكدت أدوات البحث العكسي أن المقطع الأصلي منشور قبل وقوع الفيضانات بأسابيع.

decoding=async
صورة من التفريغ الصوتي للمقطع المتداول عبر أداة (turboscribe)

استغلال الكوارث

لم يتوقف التضليل عند هذا الحد، بل تم تداول مقطع آخر يزعم أن نيباليين يتلون القرآن بعد الفيضانات، وتبين أن المقطع يعود في الأصل لعمليات بحث ميدانية في جبال قيرغيزستان، حيث شارك طلاب في تلاوة القرآن كنوع من الدعم المعنوي لفرق الإنقاذ.

تؤكد هذه الحوادث محاولة بعض الحسابات استغلال الكوارث الإنسانية لإضفاء طابع ديني مضلل على مشاهد لا علاقة لها بالواقع، وذلك بهدف حصد المشاهدات والانتشار الرقمي الواسع.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص