أثارت الهزيمة الأخيرة لنادي تشيلسي أمام حامل اللقب آرسنال بنتيجة (2-1) على ملعب الإمارات في الدوري الإنجليزي الممتاز، تساؤلات حادة حول جدوى السياسة التعاقدية للنادي وعمق تشكيلته، خاصة بعد إنفاق قياسي بلغ 406 ملايين يورو (نحو 442 مليون دولار) خلال فترة الانتقالات الصيفية.
ظهيران في قلب المعركة
في مشهد يعكس الارتباك التكتيكي، أنهى تشيلسي مواجهة الديربي بالاعتماد على ثنائي في خط الوسط المدافع يضم ريس جيمس ومالو غوستو، وكلاهما يشغل في الأصل مركز الظهير الأيمن. وقد دخل غوستو كبديل لروميو لافيا في الشوط الثاني، ليتحمل الثنائي مسؤولية إدارة منطقة العمليات، وهو ما أدى إلى غياب الرقابة الدفاعية التي استغلها آرسنال لخطف هدف الفوز عبر قائده مارتن أوديغارد.
أوديغارد يسجل الهدف الثاني للغانرز ???#الدوري_الإنجليزي pic.twitter.com/tQmHmshEHf
— beIN SPORTS (@beINSPORTS) September 6, 2026
وانتقد المحلل الرياضي آشلي يونغ هذا الوضع عبر بي بي سي سبورت قائلاً: لا يشارك تشيلسي في البطولات الأوروبية هذا الموسم، ما يمنحهم فرصة للتركيز الكامل على الدوري، لكن الاعتماد على ظهيرين في خط الوسط ضد حامل اللقب يثير قلقاً بالغاً بشأن التخطيط الفني.
أزمة البدائل وتعثر الصفقات
تعود جذور الأزمة إلى سلسلة من الإصابات والقرارات الإدارية، حيث يغيب مويسيس كايسيدو بسبب إصابة فضل المدرب تشابي ألونسو عدم المخاطرة بها، إضافة إلى إصابة جوردان هندرسون بكسر في الذراع، واستبعاد فالنتين باركو.
كما تأثرت قائمة الفريق برحيل إنزو فرنانديز إلى مانشستر سيتي في اللحظات الأخيرة من الميركاتو دون إيجاد بديل مباشر، وذلك بعد فشل عدة مساعٍ لضم أسماء مثل لامين كامارا، وأليكس سكوت، ومانو كونيه.
مستقبل الفريق تحت قيادة ألونسو
من جانبه، يرى المدرب تشابي ألونسو أن الصيف كان مجرد المرحلة الأولى لبناء المشروع الجديد، مبدياً ثقته في الخيارات المتاحة. ومع ذلك، تبقى التساؤلات قائمة حول مدى قدرة تشيلسي على تصحيح مساره، أو اضطراره للعودة إلى سوق الانتقالات في يناير/كانون الثاني المقبل لسد الثغرات التي ظهرت بوضوح في خط الوسط.


