انطلقت في إدنبرة أعمال تحقيق الجمل (Eljamel Inquiry)، المخصص للنظر في الممارسات الطبية الكارثية لجراح الأعصاب السابق سام الجمل، الذي تسبب في إلحاق أضرار جسيمة بمئات المرضى خلال فترة عمله في مستشفى نينويلز بمدينة داندي بين عامي 1995 و2013.
انتهاكات جسيمة وسوء رعاية
أكد جيمي دوسون، المستشار القانوني للتحقيق، في الجلسة الافتتاحية أن الجراح الجمل تسبب في أضرار لنحو 200 شخص، حيث خضع بعض المرضى لعمليات جراحية أُزيلت فيها أجزاء سليمة من أجسادهم بدلاً من الأجزاء المصابة، مما أدى إلى إعاقات غيرت مجرى حياتهم بشكل جذري.
من جانبها، قدمت ليز سميث، العضو السابق في البرلمان الاسكتلندي (MSP)، شهادة مؤثرة حول معاناة المتضررين، مشيرة إلى أن غياب السجلات الطبية الدقيقة وتجاهل التحذيرات المبكرة بشأن ممارسات الجمل سمحا باستمرار هذه الفضيحة المروعة لسنوات طويلة.
مأساة بلا نهاية للمتضررين
ووصفت سميث في شهادتها حجم المعاناة التي واجهها المرضى قائلة: لقد فقد الناس قدرتهم على الحركة، وفقدوا قدرتهم على رعاية أنفسهم. هذه الإعاقات ستلازمهم مدى الحياة، وما حدث هو استهانة تامة بحقوق المرضى في الحصول على رعاية آمنة وسجلات طبية شفافة.
بدورها، اعتبرت جولز روز، المريضة السابقة التي قادت حملة المطالبة بالتحقيق، أن بدء جلسات الاستماع يمثل لحظة فارقة بعد رحلة طويلة وشاقة من النضال القانوني لكشف الحقيقة.
مسار التحقيق
من المقرر أن يستمع التحقيق، الذي يرأسه اللورد وير، خلال المرحلة الأولى التي تستمر أربعة أسابيع، إلى شهادات ممثلين عن هيئة الصحة الوطنية (NHS Tayside)، والحكومة الاسكتلندية، وجامعة داندي، والهيئات التنظيمية المهنية. بينما من المتوقع أن تركز المرحلة الثانية، المقرر بدؤها في ديسمبر، على شهادات المرضى المتضررين والتقارير السريرية المستقلة.
يُذكر أن سام الجمل استقال من منصبه في مايو 2014، وشطب نفسه من السجل الطبي العام في العام التالي، وتشير التقديرات الحالية إلى أنه يمارس العمل الطبي في ليبيا، وسط مخاوف من أن يظل بعيداً عن العدالة والمحاسبة القانونية.


