نجح المحققون في انتشال مسجل بيانات الرحلة ومسجل صوت قمرة القيادة من طائرة الشحن التابعة لشركة أمازون برايم إير، التي تعرضت لحادث تحطم مروع أثناء هبوطها في مطار ميامي يوم الأحد الماضي، وذلك بعد تجاوزها مدرج الهبوط واصطدامها بمركبات في محيط المطار.
تفاصيل الحادث والضحايا
كانت الطائرة في رحلة قادمة من سينسيناتي إلى ميامي، ثم إلى سان خوان في بورتوريكو، قبل أن تعود إلى ميامي حيث وقع الحادث في حوالي الساعة الثانية ظهراً بالتوقيت المحلي. وأكدت جينيفر هوميندي، رئيسة المجلس الوطني لسلامة النقل (NTSB)، أن المشهد في موقع التحطم كان مروعاً للغاية، حيث تسببت الطائرة في دمار واسع بعد اختراقها سياجاً أمنياً واصطدامها بمركبات، منها شاحنة تابعة لشركة تنظيف كانت تقل سبعة أشخاص، وسيارة دفع رباعي خارج حرم المطار.
أسفر الحادث عن وفاة خمسة أشخاص كانوا داخل المركبات، بينما أصيب ثلاثة آخرون بجروح حرجة، ونُقل اثنان إلى المستشفى بإصابات أقل خطورة. أما طاقم الطائرة المكون من الطيار ومساعده فقد نجيا من الحادث، ولم يخضعا للتحقيق بعد.
مسار التحقيقات الفنية
يعكف المحققون الفيدراليون على تحليل ما إذا كانت الطائرة قد هبطت في وقت متأخر جداً على المدرج، مما حال دون توقفها بشكل آمن. وتشير التقديرات الأولية لخبراء الطيران إلى أن منطقة الهبوط المعتادة تقع ضمن أول 3000 قدم (914 متراً) من المدرج، وإذا تجاوزت الطائرة هذه المنطقة، كان ينبغي على الطاقم إلغاء عملية الهبوط والقيام بدورة أخرى.
وأوضحت ماري شيافو، الطيارة والمفتشة العامة السابقة في وزارة النقل، أن اللقطات المتداولة تظهر الطائرة وهي تحلق فوق المدرج لفترة طويلة دون أن تتخذ وضعية الهبوط السليم، مشيرة إلى أن الرياح الخلفية قد تكون ساهمت في دفع الطائرة لمسافة أبعد على المدرج.
ومن المقرر أن يصدر المجلس الوطني لسلامة النقل مزيداً من المعلومات يوم الثلاثاء، بما في ذلك بيانات السرعة التي تم تأكيدها من مسجل بيانات الرحلة، بالإضافة إلى فحص كفاءة المكابح، والظروف الجوية، والحالة الميكانيكية للطائرة.
تداعيات الحادث على المطار
أعلن مطار ميامي الدولي عن استمرار إغلاق مدرجين يوم الاثنين نتيجة الحادث، مما أدى إلى إلغاء 160 رحلة جوية وتأخير أكثر من 300 رحلة أخرى يوم الأحد، فيما أكدت شركة أمازون تعاونها الكامل مع السلطات في تحقيقاتها الجارية.


