سجل كوكب الأرض في أغسطس 2026 أرقاماً قياسية مثيرة للقلق، حيث أكدت البيانات المناخية أنه لم يكن الشهر الأكثر حرارة في تاريخ السجلات فحسب، بل صُنف أيضاً كأكثر الشهور رطوبة، مما يضع العالم أمام تحديات مناخية غير مسبوقة.
مؤشرات قياسية
أظهرت التحليلات أن متوسط درجة الحرارة العالمية في أغسطس 2026 ارتفع بمقدار 1.65 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية، متجاوزاً بذلك الرقم القياسي السابق المسجل في أغسطس 2024 بفارق 0.14 درجة مئوية. وبالتوازي مع ذلك، سجلت رطوبة الغلاف الجوي أعلى معدل لها منذ بدء القياسات عام 1940، حيث بلغ عمق الماء القابل للترسيب 2.74 سنتيمتر.
Not only was August 2026 the warmest August on record, it was also the planets *moistest month* on record, surpassing July 2024.
— Ben Noll (@BenNollWeather) September 7, 2026
As Earth has warmed, the level of water vapor in the atmosphere has risen, a trend that has grown steeper in recent years.
Water vapor is itself a… https://t.co/bD8zLNFHC0 pic.twitter.com/nz7GP3TRsE
تأثير الإسفنجة الجوية
يفسر العلماء هذه الظاهرة بما يسمى الإسفنجة الجوية المتوسعة؛ فمع ارتفاع درجات الحرارة يزداد تبخر المياه من سطح الأرض، ويكتسب الغلاف الجوي قدرة على احتجاز 7% إضافية من الرطوبة لكل درجة مئوية واحدة من الاحترار. وتعمل هذه الرطوبة بدورها كغاز دفيئ يفاقم من ارتفاع درجات الحرارة، مما يخلق حلقة تغذية راجعة سلبية يضخمها حالياً نشاط ظاهرة النينيو.
النينيو والنشاط البشري
أرجعت التحليلات هذه الأرقام إلى عاملين متداخلين:
- الاحترار البشري: الناتج عن الانبعاثات المستمرة للغازات الدفيئة.
- ظاهرة النينيو: التي تعود بقوة استثنائية، حيث تشير النماذج إلى بلوغها ذروتها في ديسمبر المقبل مع ارتفاع حرارة المحيط الهادئ بـ 4 درجات مئوية فوق المعدل الطبيعي، مما يجعلها الأقوى تاريخياً.
توقعات مستقبلية قاتمة
تشير التقديرات إلى احتمالية بنسبة 75% أن يكون عام 2026 هو العام الأكثر حرارة على الإطلاق. كما يتوقع الخبراء استمرار تحطيم أرقام الرطوبة القياسية حتى عام 2027، مع ترجيح حدوث اضطرابات مناخية وهطول أمطار غزيرة غير معتادة خلال الشتاء المقبل في مناطق واسعة تشمل أمريكا وأوروبا وشرق آسيا وأمريكا الجنوبية، بالتزامن مع استمرار مخاطر الجفاف والحرائق في المناطق المتضررة.


