واجه ثلاثي فريق ريال مدريد، كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور وإبراهيما كوناتيه، موجة من الانتقادات الحادة في الأوساط الإعلامية الإسبانية، وذلك على خلفية تصرفهم خلال مراسم التضامن مع مدينة سبتة قبيل انطلاق مباراة الفريق أمام إلتشي في الدوري الإسباني.
ففي الوقت الذي شارك فيه لاعبو الفريقين في مبادرة تضامنية -أطلقتها جمعية رجال الأعمال في فالنسيا- عبر ارتداء قمصان تحمل عبارة كلنا من سبتة، أقدم اللاعبون الثلاثة على إخفاء العبارة بطرق مختلفة؛ حيث قاموا برفع القمصان إلى مستوى الصدر، بينما سارع مبابي وفينيسيوس لخلع القميص تماماً قبل بدء المصافحة التقليدية، في تصرف اعتبرته الصحافة الإسبانية إفساداً لرسالة المبادرة.
كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور وإبراهيما كوناتي يغطون رسالة كلنا من سبتة على القميص الذي ارتداه لاعبو ريال مدريد وإلتشي قبل مواجهتهما في الدوري الإسباني ضمن مبادرة للتضامن مع سبتة pic.twitter.com/1t7ZYbV91G
— الجزيرة – رياضة (@AJASports) September 15, 2026
ردود فعل الصحافة الإسبانية
تباينت التغطية الإعلامية للواقعة؛ حيث وصفت صحيفة موندو ديبورتيفو الكتالونية تصرف اللاعبين بأنه إفساد متعمد للحظة التضامن. من جانبها، أشارت صحيفة سبورت إلى أن اللاعبين تعمدوا ارتداء القميص بطريقة تحجب الشعار المكتوب، بينما أوضحت صحيفة ماركا المدريدية أن كوناتي اكتفى بحمل القميص في يديه، في حين لم يقم مبابي وفينيسيوس بفرده بالكامل على جسديهما، مما لفت أنظار المتابعين في الملعب.
موقف ريال مدريد وتعدد المواقف
وفي سياق متصل، كشفت تقارير صحفية أن إدارة ريال مدريد منحت لاعبيها حرية الاختيار الفردي في المشاركة بالمبادرة، وذلك مراعاةً لتنوع الآراء والحساسيات السياسية داخل غرفة تبديل الملابس. ويأتي هذا الجدل في وقت تشهد فيه مدينة سبتة توترات متصاعدة وأزمة إنسانية مرتبطة بتدفق المهاجرين، مما ألقى بظلاله على الفعاليات الرياضية في إسبانيا.
على صعيد آخر، أثار اللاعب المغربي عبد الصمد الزلزولي، لاعب ريال بيتيس، جدلاً مختلفاً، حيث تعرض لحملة انتقادات واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي بعد ارتدائه القميص عينه في مباراة فريقه ضد فياريال، مما دفعه لإصدار توضيح عبر إنستغرام أكد فيه أن مشاركته كانت لفتة اجتماعية إنسانية بعيدة عن أي أبعاد سياسية أو إساءة لبلده.


