حذرت لجنة الحسابات العامة (PAC) في تقرير جديد من غياب خطة ذات مصداقية لمستقبل شركة بريتيش ستيل، مؤكدة أن الشركة تواصل استنزاف خزينة الدولة بمعدل 1.3 مليون جنيه إسترليني يومياً، في ظل غياب رؤية واضحة لاستدامتها المالية.
أزمة الاستدامة والتمويل
على الرغم من التدخل الحكومي الطارئ في أبريل 2025 لمنع إغلاق أفران الصهر، إلا أن اللجنة خلصت إلى أن الحكومة لم تضع بعد نموذج عمل أو مساراً واضحاً لإزالة الكربون يضمن وضع الشركة على طريق الاستدامة. وتشير التقديرات إلى أن الإنفاق الحكومي على الشركة، بما في ذلك تكاليف الاستشارات، سيصل إلى 642 مليون جنيه إسترليني بحلول 30 يونيو 2026.
وفي هذا السياق، صرح كلايف بيتس، نائب رئيس لجنة الحسابات العامة، قائلاً: تحركت الحكومة بسرعة لإنقاذ بريتيش ستيل، وهو إجراء نرحب به لحماية جزء حيوي من بنيتنا التحتية وأمننا القومي. لكن هذا كان مجرد بداية، ومن المؤسف أن الحكومة لم تتمكن من تقديم خطة مستقبلية تتجاوز مجرد دعم الشركة بأموال دافعي الضرائب.
توصيات اللجنة ومخاطر السوق
طالبت اللجنة الحكومة بضرورة تقليل الاعتماد على المستشارين الخارجيين، وتحديد توجهات الشركة المستقبلية مع الحفاظ على دورها في حماية الأمن الاقتصادي. كما أشار التقرير إلى غموض يحيط بحجم الالتزام المالي المتبقي من حزمة الدعم الحكومي البالغة 2.5 مليار جنيه إسترليني المخصصة لقطاع الصلب.
ولا تزال حالة عدم اليقين تخيم على المستقبل الوظيفي لـ 4,052 موظفاً في الشركة. كما أثار التقرير مخاوف بشأن التعريفات الجمركية الجديدة على الصلب المستورد، مشيراً إلى أنها فُرضت دون توضيح دقيق للمنتجات التي يمكن توفيرها محلياً، حيث أقر المسؤولون الحكوميون أمام اللجنة بأن هذه التعريفات قد تتسبب في خروج شركات صغيرة من السوق.


