شهدت الساعات الأولى من انطلاق الانتخابات البرلمانية الروسية تصعيداً عسكرياً غير مسبوق، حيث أطلقت أوكرانيا وابلاً من الطائرات المسيرة استهدف العاصمة موسكو ومناطق روسية أخرى، في محاولة لتعطيل العملية الانتخابية التي تمتد لثلاثة أيام لاختيار أعضاء مجلس الدوما.
وأفاد عمدة موسكو، سيرجي سوبيانين، بأن الدفاعات الجوية الروسية تصدت لأكثر من 350 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل، حيث تم تدمير معظمها عند المحيط الدفاعي الخارجي، بينما أُسقطت 64 طائرة أخرى أثناء اقترابها من العاصمة.
الانتخابات الروسية تحت وطأة الحرب
بدأت عمليات التصويت في أقصى الشرق الروسي، وتحديداً في كامتشاتكا وتشوكوتكا، لتبدأ معها أول انتخابات برلمانية منذ اندلاع الحرب. وتكتسب هذه الانتخابات أهمية سياسية بالغة، حيث يسعى الكرملين لقياس المزاج العام تجاه العملية العسكرية، في ظل غياب أي مرشحين معارضين للحرب بعد استبعاد حزب يابلوكو المعارض من السباق الانتخابي.
ويُتوقع على نطاق واسع أن يحافظ حزب روسيا الموحدة بزعامة الرئيس فلاديمير بوتين على هيمنته، بينما يراقب المراقبون نسب المشاركة وحجم الفوارق في النتائج. وتجري عمليات الاقتراع أيضاً في المناطق التي تسيطر عليها روسيا داخل أوكرانيا.
ردود الفعل الميدانية
من جانبه، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن القوات الأوكرانية نجحت في ضرب مصفاة ياروسلافل للنفط، بالإضافة إلى استهداف مطار عسكري في روستوف، مما أسفر عن إلحاق أضرار بالطائرات والمروحيات العسكرية الروسية.
التصعيد المتبادل
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن تنفيذ ضربات استهدفت مركزاً لوجستياً لشركة نوفا بوستا البريدية بالقرب من ميناء أوديسا، بالإضافة إلى استهداف سفينة شحن في ميناء تشورنومورسك، معتبرة أن هذه المواقع تُستخدم لأغراض عسكرية.
كما شهدت منطقة كييف هجوماً روسياً بطائرات مسيرة أسفر عن إصابة خمسة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال. وكانت روسيا قد أعلنت في وقت سابق استهداف ثلاث منشآت لتصنيع الطائرات المسيرة ومركز بيانات دي نوفو قرب كييف، زاعمة أنه يُستخدم لدعم العمليات العسكرية الأوكرانية.


