كشفت تقارير صادرة عن حكومة رئيس الوزراء الكندي، عن وجود تحركات مكثفة تهدف إلى التوصل لاتفاق حول الخطوط العريضة لشراكة استراتيجية مع الاتحاد الأوروبي قبل حلول نهاية العام الجاري. تأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية أوتاوا لتعزيز روابطها مع التكتل الأوروبي وتوسيع آفاق التعاون المشترك في قطاعات حيوية.
محاور الشراكة المرتقبة
من المتوقع أن تشمل المباحثات المكثفة بين أوتاوا وبروكسل خلال الأشهر المقبلة ملفات جوهرية تهدف إلى تعميق التكامل بين الجانبين، وتشمل:
- مواءمة المعايير التنظيمية والتقنية.
- تعزيز تكامل أسواق الخدمات المالية.
- تسهيل برامج تنقل الشباب بين كندا وأوروبا.
- توطيد التعاون الاستراتيجي في قطاعي الطاقة والمعادن الحيوية.
سياق التوجه الكندي
تأتي هذه الخطوة استجابةً لمقترح طرحته رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، بشأن إقامة شراكة مرتبطة بين الطرفين. وقد أبدى الجانب الكندي ترحيباً واسعاً بهذا المقترح، مؤكدين تطلعهم لتعميق العلاقات مع أوروبا، لا سيما في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها العلاقات التجارية بين كندا والولايات المتحدة، والتهديدات المتبادلة بفرض رسوم جمركية مرتفعة.
من جانبها، تتابع الأوساط الدولية هذا التوجه بحذر، في ظل تحذيرات سابقة أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إمكانية اتخاذ إجراءات تجارية مشددة ضد كندا والاتحاد الأوروبي، معتبراً أن إقامة شراكة وثيقة بين الطرفين قد تُفسر كخطوة عدائية تجاه المصالح التجارية الأمريكية.


