أعلنت القيادة العسكرية المركزية الإيرانية أنها تلقت معلومات تفيد باستعداد الولايات المتحدة لاستئناف ضرباتها العسكرية ضد البلاد، في خطوة تنذر بتصعيد جديد للمواجهات بعد أشهر من الهدوء النسبي.
وحذر مقر خاتم الأنبياء المركزي، الذي يشرف على القوات المسلحة الإيرانية، من أن أي هجوم أمريكي جديد سيواجه برد قاسٍ يستهدف القواعد والمصالح الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط، مؤكداً أن الدول التي ستسمح باستخدام أراضيها أو مرافقها لدعم أي هجوم أمريكي ستعتبر شريكة في العدوان وستواجه تبعات ذلك.
موقف ترامب والتحركات الدبلوماسية
من جانبه، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه في مرحلة اتخاذ قرار بشأن إيران، مشيراً إلى أن خياراته تتراوح بين الضغط العسكري، أو الضغط الاقتصادي، أو التوصل إلى اتفاق. كما أبدى ترامب انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك هذا الأسبوع.
في غضون ذلك، غادر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي طهران متوجهاً إلى نيويورك، مع توقف قصير في قطر، في وقت يواصل فيه الوسطاء القطريون جهودهم المكثفة لتبادل المقترحات بين الجانبين بهدف إعادة إحياء المفاوضات.
شروط طهران والوضع الميداني
أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ضرورة استخدام القوة العسكرية لردع الخصوم قبل اللجوء إلى الدبلوماسية. وأوضحت طهران للوسطاء القطريين والباكستانيين أن شروط العودة للمفاوضات تشمل إنهاء الحرب، ووقف الهجمات الأمريكية، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، ورفع الحصار البحري الأمريكي عن الموانئ الإيرانية. كما شدد قاليباف على أن مضيق هرمز سيظل مغلقاً حتى تفي واشنطن بالتزاماتها السابقة.
وقد أدى هذا التوتر إلى اضطرابات في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، حيث أظهرت بيانات الشحن تراجعاً ملحوظاً في عدد السفن التي عبرت المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع مقارنة بالفترة السابقة، وسط مخاوف من انهيار حالة النزاع المجمد التي سادت منذ انتهاء مذكرة التفاهم التي أبرمت في يونيو الماضي.


