تخيم حالة من الذعر على منطقة إيكورهوليني شرقي جوهانسبرغ، بعد العثور على جثث 9 نساء في غضون شهرين فقط، في سلسلة جرائم غامضة أعادت إلى الواجهة مخاوف وجود قاتل متسلسل يتربص بالنساء في جنوب إفريقيا.
قصة إليزابيث.. حين تتحول الحياة اليومية إلى فخ
بدأت القضية تأخذ أبعاداً إنسانية وقانونية بعد مقتل إليزابيث موسيلاكغومو، البالغة من العمر 38 عاماً، التي اختفت أثناء ممارستها الرياضة، ليتم العثور على جثمانها بعد أيام من البحث. لم تكن إليزابيث مجرد ضحية، بل أصبحت رمزاً لحالة من القلق العام، حيث خرج عشرات العدائين في مسيرة تذكارية بملابس سوداء مطالبين بوضع حد لـ قتل النساء.
تحقيقات معقدة وفرضيات مفتوحة
رغم التقارب الزمني والجغرافي بين الحوادث التسع، وتطابق بعض آثار العنف وطريقة تنفيذ الجرائم، لا تزال الشرطة تتريث في تبني فرضية القاتل المتسلسل رسمياً. وتتركز التحقيقات حالياً حول ثلاثة احتمالات رئيسية:
- وجود مجرم واحد ينشط في المنطقة.
- تورط عدة قتلة في جرائم منفصلة.
- ظهور جرائم مقلدة استلهمت تفاصيلها من الحوادث الأولى.
وعلى الرغم من احتجاز مشتبه به على صلة بإحدى الضحايا، إلا أن السلطات تؤكد عدم وجود دليل قاطع يربطه بجميع الحالات، معلنة عن رصد مكافأة مالية لمن يدلي بمعلومات تقود للجناة.
أزمة العنف القائم على النوع
تعيد هذه السلسلة من الجرائم فتح الملف الشائك للعنف ضد النساء في جنوب إفريقيا، وهي الدولة التي سجلت عام 2025 تصنيفاً للعنف القائم على النوع كـ كارثة وطنية. وتواجه الشرطة انتقادات حادة من قبل المنظمات الحقوقية؛ بسبب تقديمها نصائح للسيدات بتغيير مواعيد خروجهن، وهو ما اعتبرته المنظمات إلقاءً للمسؤولية على الضحية بدلاً من ملاحقة المجرمين في ظل معدلات جريمة هي الأعلى عالمياً، حيث تسجل البلاد نحو 60 جريمة قتل يومياً.
وقد تعهد الرئيس سيريل رامافوزا بإعطاء التحقيق أولوية قصوى، مؤكداً أن المجتمع لا يمكنه القبول باعتياد هذا النمط من العنف، في وقت تواصل فيه السلطات تعزيز تواجدها الأمني في المناطق التي شهدت العثور على الضحايا.


