كشفت جلسات استماع قضائية في مقاطعة ديفون البريطانية عن تفاصيل صادمة حول مقتل ثلاثة مسنين في يوم واحد، وسط تساؤلات حادة حول الثغرات الأمنية والطبية التي سمحت للمتهم ألكسندر لويس-رانول بارتكاب جرائمه.
تفاصيل الواقعة
في 10 فبراير 2019، وفي غضون ثلاث ساعات فقط، فقد ثلاثة مسنين حياتهم في منازلهم بمدينة إكستر. الضحايا هم أنتوني باين (80 عاماً)، الذي تعرض للضرب بمطرقة، والتوأم ديك وروجر كارتر (84 عاماً)، اللذان قُتلا باستخدام مجرفة.
إخفاقات متتالية في الحجز
أوضح فيليب سبيني، كبير المحققين في ديفون وبليموث وتورباي، لهيئة المحلفين أن المتهم، البالغ من العمر حالياً 35 عاماً، كان قد أُلقي القبض عليه مرتين خلال 24 ساعة فقط قبل ارتكاب الجرائم. في المرة الأولى، اعتُقل لمحاولة سطو، ثم أُطلق سراحه، ليعود للشرطة بعد ساعات إثر اعتدائه على مزارع مسن باستخدام منشار.
وخلال فترة احتجازه، أظهر لويس-رانول سلوكاً عدوانياً مضطرباً؛ حيث حاول انتزاع سلاح تايزر من ضابط شرطة، وقام بتخريب زنازين الحجز، مما استدعى نقله بين ثلاث زنازين مختلفة.
ثغرة الرعاية الصحية
على الرغم من حالته المضطربة، لم يوصِ الفاحص الطبي التابع للشرطة بإجراء تقييم فوري بموجب قانون الصحة العقلية، مكتفياً بجدولة موعد مع ممرض للصحة العقلية في صباح اليوم التالي. إلا أن لويس-رانول أُطلق سراحه قبل إجراء هذا التقييم، ليتوجه مباشرة إلى مدينة إكستر حيث نفذ جرائمه.
صورة توضيحية: لويس-رانول كان تحت المراقبة والتقييم الأمني قبل ارتكاب الجرائم.
القبض على الجاني والمحاكمة
في صباح اليوم التالي لعمليات القتل، أُلقي القبض على لويس-رانول للمرة الثالثة بعد حادثة في أحد فنادق إكستر. وفي وقت لاحق، خلص تقييم طبي إلى أنه كان يعاني من ذهان حاد.
وقد انتهت القضية في وقت سابق بحكم قضائي برأته المحكمة من تهمة القتل العمد بناءً على الجنون، ليتم إيداعه في وحدة نفسية لأجل غير مسمى. ولا تزال التحقيقات الجارية تسلط الضوء على الإخفاقات المؤسسية التي سبقت هذه المأساة.


