في ظل استمرار التوترات الإقليمية التي دخلت شهرها السابع، تشهد الساحة الدبلوماسية حراكاً لافتاً تقوده باكستان وبوساطة قطرية، في محاولة لاحتواء التصعيد بين طهران وواشنطن وفتح قنوات للحوار.
تحركات باكستانية لتقريب وجهات النظر
استقبلت العاصمة الإيرانية طهران وزير الداخلية الباكستاني، محسن نقوي، الذي أجرى مباحثات رفيعة المستوى شملت ملفات العلاقات الثنائية، إلى جانب استعراض جهود الوساطة التي تبذلها إسلام آباد لإنهاء الصراع المتفاقم بين إيران والولايات المتحدة. وأكدت وكالة إيسنا أن المباحثات ركزت على المساعي الجارية من قبل رئيس الوزراء وقائد الجيش الباكستانيين لدفع عملية السلام قدماً.
المساعي القطرية
وفي سياق متصل، أكد المتحدث باسم الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، أن الدوحة تواصل جهودها المكثفة لتسهيل اتفاق -حتى وإن كان مؤقتاً- بين واشنطن وطهران، بهدف كسر الجمود الراهن وتهيئة الأجواء للمفاوضات المباشرة.
مواقف متضاربة وتصعيد متبادل
على صعيد آخر، لا تزال المواقف الميدانية والسياسية تتسم بالحدة، حيث تبرز التطورات التالية:
- الجانب الأمريكي: أعلن وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، عن قرار يقضي بوقف عمل شركات الطيران الإيرانية عالمياً اعتباراً من 23 سبتمبر الجاري. من جانبه، صرح نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، بأن تدفقات النفط والغاز عبر مضيق هرمز لا تزال مستمرة رغم الهجمات الإيرانية المتكررة على السفن.
- الجانب الإيراني: شدد الحرس الثوري الإيراني على جاهزيته لتوجيه ردود حاسمة ومدمرة ضد أي تهديد أو سوء تقدير من قبل الخصوم. وفي الشق الاقتصادي، أشار وزير الاقتصاد الإيراني، علي مدني زاده، إلى أن بلاده تجري مفاوضات مع دول الجوار لتسهيل حركة الواردات وتخفيف وطأة الظروف الاقتصادية الصعبة.


