انقسام أوروبي يعطل رفع العقوبات عن مليارديرات روس.. ولاتفيا تعرقل التسوية

انقسام أوروبي يعطل رفع العقوبات عن مليارديرات روس.

تعثرت مساعي الاتحاد الأوروبي في اللحظات الأخيرة للتوصل إلى اتفاق يقضي بشطب اسمي رجلي الأعمال الروسيين، عليشير عثمانوف وميخائيل فريدمان، من القائمة السوداء، وذلك بعد اعتراض مفاجئ من لاتفيا أدى إلى تعطيل التوافق الذي كان يبدو وشيكاً.

كواليس الصفقة المتعثرة

كانت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي (27 دولة) تسابق الزمن لتمديد نظام العقوبات قبل انتهاء المهلة المحددة، ضمن تسوية تهدف لتمديد العقوبات المفروضة على نحو 3 آلاف شخص وكيان على خلفية الحرب في أوكرانيا. وبحسب مصادر دبلوماسية، فقد دفعت فرنسا وسلوفاكيا نحو إزالة اسم الملياردير الروسي الأوزبكي عليشير عثمانوف، بينما أصرت لوكسمبورغ على شمول رجل الأعمال ميخائيل فريدمان في هذا الإجراء.

وأشار مسؤولون فرنسيون إلى أن طلب رفع العقوبات عن عثمانوف يرتبط بـمخاوف تتعلق بالأمن القومي، وسط تقارير إعلامية تشير إلى احتمالية ارتباط الأمر بصفقة تبادل سجناء تشمل مواطنين فرنسيين محتجزين في أذربيجان.

تضارب المصالح والمواقف

في السياق ذاته، تزامنت مساعي لوكسمبورغ لرفع العقوبات عن فريدمان مع دعوى قضائية رفعها الأخير ضد الدولة يطالب فيها بتعويضات قدرها 15 مليار يورو، جراء تجميد أصوله. وفي المقابل، قوبلت هذه التحركات بمعارضة شديدة من دول الجناح المتشدد داخل التكتل، مثل بولندا ودول البلطيق، التي تصر على تكثيف الضغوط الاقتصادية على موسكو.

موقف أوكرانيا

من جانبه، ندد وزير الخارجية الأوكراني، أندري سيبيها، بهذه الخطوة، معتبراً أن إزالة أي أسماء من قوائم العقوبات في هذا التوقيت أمر غير مقبول، محذراً من أن ذلك يرسل رسالة خاطئة إلى الكرملين ويقوض الجهود الدولية الرامية لعزل روسيا.

خلفية العقوبات

يُذكر أن عثمانوف، قطب الصناعات المعدنية، وفريدمان، عملاق المصارف، أُدرجا ضمن القائمة السوداء للاتحاد الأوروبي عقب بدء الحرب في أوكرانيا عام 2022، بتهمة دعم الاقتصاد الروسي وتوليد عائدات مالية ضخمة تخدم الكرملين. ومن المقرر أن يستأنف سفراء دول التكتل اجتماعاتهم لمحاولة الوصول إلى صيغة توافقية تنهي حالة الجمود الراهنة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص