مرحلة مفصلية في الحفاظ على الحياة الفطرية
في إنجاز بيئي لافت، أعلنت محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية عن ولادة مهر الحمار البري الآسيوي النادر، في خطوة تمثل المرة الأولى التي يُسجل فيها تكاثر هذا النوع في المملكة العربية السعودية منذ أكثر من 100 عام.
وقد وصف ناصر عاشور، قائد فريق رعاية الحيوان في المحمية، المهر الجديد بأنّه فضولي، ومليء بالطاقة، ولعوب، مشيراً إلى أن الولادة تمت في الأول من يونيو/حزيران، إلا أن الإعلان عنها جاء بعد أن تجاوز المهر عامه الأول بنجاح.
تحديات البقاء
أوضح عاشور أن الكشف عن الولادة تأخر لضمان سلامة المهر، حيث تُعد الأشهر الـ12 الأولى من حياة الحمار البري الآسيوي (الأوناجر) مرحلة حرجة جداً، إذ لا يتجاوز معدل البقاء فيها 50%. وبفضل الرعاية المكثفة، يتمتع المهر الآن بصحة ممتازة ونشاط متزايد.
وعن سلوك المهر، أضاف عاشور: من المشاهد التي لا تُنسى رؤيته وهو يتبع أمه عن كثب ويحاول تقليد حركاتها، والتعلم منها روتين تناول الطعام والراحة واليقظة. لقد كان الرابط بينهما قوياً للغاية منذ اللحظات الأولى.
تطور السلوك والاستقلالية
رغم اعتماد المهر على أمه في مراحل حياته الأولى، إلا أنه وصل إلى مرحلة الفطام عند بلوغه 8 أشهر، وبدأ الفريق المتابع يلاحظ علامات واضحة على زيادة ثقته بنفسه. وأشار عاشور إلى أن المهر بدأ يستكشف المنطقة المحيطة به بمفرده، مع تطلعات الفريق لرؤيته يكتسب سلوكيات طبيعية أكثر استقلالية، مثل التفاعل واللعب مع القطيع دون الحاجة لوجود أمه بجانبه باستمرار.
تعتبر هذه الولادة نجاحاً كبيراً لبرامج حماية الأنواع النادرة وإعادة توطينها في المحميات الملكية السعودية، مما يعزز التوازن البيئي في المنطقة.


