تتجه أنظار عشاق كرة القدم الأفريقية نحو مدينة بواكي، التي تحتضن المواجهة الافتتاحية المثيرة في تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2027، المقررة في أوغندا وكينيا وتنزانيا. وتجمع المباراة المرتقبة بين ساحل العاج، بقيادة الفرنسي هيرفي رونار، وغانا تحت إشراف البرتغالي كارلوس كيروش.
صدام تكتيكي بين مدرستين
تعد هذه القمة اختباراً حقيقياً للقدرات التكتيكية؛ حيث يسعى كيروش لتوظيف صرامته الدفاعية التي أثبتت نجاعتها أمام كبار المنتخبات، في مواجهة هجوم ساحل العاج الشرس. ويعول رونار في هذه المواجهة على عناصر شابة واعدة، أبرزها يان ديومانديه، المنتقل حديثاً إلى ريال مدريد، وبازومانا توريه. في المقابل، يدخل المنتخب الغاني اللقاء بظروف صعبة إثر غياب نجمه البارز محمد قدوس بداعي الإصابة.
خريطة المواجهات العربية
يشهد الأسبوع الافتتاحي للتصفيات حضوراً عربياً مكثفاً، حيث يبدأ المغرب مشواره باستقبال الغابون في الرباط يوم الجمعة. وفي اليوم ذاته، تستضيف مصر منتخب أنغولا، بينما تلتقي الجزائر بضيفتها زامبيا. أما المنتخب التونسي، فيستهل مشواره يوم الخميس بمواجهة أوغندا.
عودة المدربين وتحديات جديدة
شهدت الساحة التدريبية في القارة السمراء تغييرات واسعة، حيث لم يتبقَ من مدربي تصفيات مونديال 2026 سوى 4 أسماء، أبرزهم كارلوس كيروش وحسام حسن ومحمد وهبي وسيباستيان ديسابر. وشهدت الفترة الأخيرة عودة هيرفي رونار لقيادة الأفيال الإيفوارية، إلى جانب العودة التاريخية لبيتسو موسيماني لتدريب منتخب جنوب أفريقيا، الذي سيواجه غينيا في اختباره الأول.
أزمات فنية وإدارية
لا تخلو انطلاقة التصفيات من التحديات؛ إذ يواجه المدرب الجديد للسنغال، باتريك فييرا، صعوبات لوجستية تتعلق بعدم توفر ملاعب تستوفي المعايير الدولية، مما سيجبر المنتخب على خوض مباراته البيتية في موزمبيق. كما يعاني المنتخب السنغالي من غيابات مؤثرة، أبرزها اعتزال الحارس إدوار ميندي دولياً وإصابة ساديو ماني، في وقت لا تزال فيه أروقة كاس تنظر في النزاعات الإدارية العالقة من نهائيات 2026.


