كشف السفير البرازيلي في تصريحات صحفية عن توجه استراتيجي لبلاده يهدف إلى توسيع نطاق استخدام العملات الوطنية، الروبل الروسي والريال البرازيلي، في المعاملات التجارية الثنائية مع روسيا، واصفاً هذا التوجه بالخيار الأكثر واقعية في المرحلة الراهنة.
مرحلة انتقالية نحو استقلال مالي
وأكد السفير أن الانتقال إلى استخدام عملة موحدة ضمن تكتل بريكس أو تبني آليات تسوية أوسع نطاقاً يتطلب مزيداً من الوقت والخطوات التمهيدية، مشيراً إلى أن الأولوية القصوى حالياً تنصب على تعزيز المدفوعات المباشرة بالعملات المحلية لتجاوز التحديات الراهنة في النظام المالي العالمي.
القطاع الزراعي: القاطرة الأولى للتحول
وتشير التقديرات إلى أن القطاع الزراعي والصناعي يمثل الأسرع والأكثر جاهزية للتحول نحو التسوية بالروبل والريال. وتعد روسيا مورداً رئيسياً للأسمدة المعدنية للسوق البرازيلية، حيث تسيطر على 26% من إجمالي واردات الكيماويات الزراعية و45% من الأسمدة البوتاسية، في حين تعتمد روسيا على البرازيل كشريك استراتيجي في استيراد فول الصويا واللحوم والقهوة.
يُذكر أن حصة المدفوعات المباشرة بالعملات الوطنية في التبادل التجاري بين البلدين لا تزال محدودة، حيث تبلغ حالياً نحو 10% فقط من إجمالي حجم التجارة البينية، وهو ما يسعى الطرفان لزيادته بشكل تدريجي خلال الفترة المقبلة.


