دخلت حزمة عقوبات أميركية جديدة حيز التنفيذ، مستهدفة قطاع الطيران الإيراني بشكل مباشر، في خطوة تهدف إلى تكثيف الضغوط الاقتصادية على طهران. وتأتي هذه الإجراءات مكملة لسلسلة قيود سابقة وضعت هذا القطاع ضمن القائمة السوداء للولايات المتحدة.
تداعيات فورية على حركة الطيران
أعلنت هيئة الطيران المدني الإيرانية أن مطاري بغداد ومسقط توقفا عن استقبال الرحلات الجوية الإيرانية بدءاً من منتصف ليل الأربعاء. وفي سياق متصل، كشفت مصادر رسمية أن مفاوضات تجري حالياً لمحاولة تحويل مسارات الرحلات المتجهة إلى بغداد نحو مطار النجف، مع مساعٍ مشابهة مع السلطات العمانية.
موقف الحكومة العراقية والقطاع الخاص
رغم عدم صدور بيان رسمي من الحكومة العراقية، أكدت مصادر رفيعة المستوى لـ فرانس برس التزام بغداد بالقيود الأميركية. ويشكل العراق وجهة رئيسية لشركات الطيران الإيرانية، حيث يعتمد قطاع السياحة والسفر في النجف بشكل كبير على حركة الزوار بين البلدين.
من جانبهم، بدأ أصحاب وكالات السفر في العراق بدراسة خيارات النقل البري كبديل لتعويض توقف الرحلات الجوية، خاصة في ظل غياب الرحلات الجوية العراقية المتجهة إلى إيران منذ أواخر فبراير الماضي.
التهديدات الأميركية والوضع الميداني
كان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، قد حذر في تصريحات له من أن أي جهة تقدم خدمات هبوط أو وقود أو بيع تذاكر لشركات الطيران الإيرانية ستواجه خطر الاستبعاد من النظام المالي بالدولار. وتأتي هذه التطورات في وقت أعلنت فيه دول أخرى، منها جورجيا، حظر رحلات الطيران الإيرانية، بينما علقت شركة ماهان رحلاتها إلى تركيا بطلب من أنقرة.
يذكر أن إيران تضم 27 شركة للنقل الجوي، تبرز منها إيران إير وماهان كأكبر المشغلين للرحلات الدولية. وتواجه هذه الشركات اليوم تحديات متزايدة في تأمين مساراتها الخارجية، وسط توقعات بمزيد من الصعوبات أمام المسافرين الإيرانيين الراغبين في الوصول إلى وجهاتهم الدولية.


