في خطوة تهدف إلى تعزيز السيادة الصناعية للاتحاد الأوروبي، برزت توجهات جديدة تقودها فرنسا وألمانيا لفرض قاعدة صنع في أوروبا على القطاعات الحيوية، وذلك في محاولة للتصدي لموجة التراجع الصناعي التي تشهدها القارة.
وأكد وزير الصناعة الفرنسي، سيباستيان مارتن، خلال اجتماع وزراء الاتحاد الأوروبي المسؤولين عن المنافسة في بروكسل، أن المرحلة الراهنة تتطلب توجيه المال العام الأوروبي بشكل حصري لدعم العمال والمصانع داخل القارة. وشدد مارتن على ضرورة وضع تعريفات دقيقة تضمن أولوية التمويل للمنتجات التي تعتمد على سلاسل قيمة أوروبية، مشيراً إلى أن هناك مرونة في دراسة تعريفات أوسع عندما لا تكون سلاسل القيمة أوروبية بنسبة 100 بالمئة.
أولوية للقطاعات الاستراتيجية
تستهدف هذه الخطط حماية القطاعات الأكثر أهمية في الاقتصاد الأوروبي، وعلى رأسها صناعة السيارات. وأوضح مارتن أن القارة الأوروبية تمتلك ميزة تنافسية بوجود سلسلة قيمة متكاملة قادرة على تصنيع السيارات محلياً، وهو ما يجعلها أولوية في استراتيجيات الدعم الحكومي.
وبموجب التوجهات الجديدة، سيتم حصر دعم رؤوس الأموال والتمويل العام للقطاعات الحيوية -مثل صناعة الأسمنت والتكنولوجيا النظيفة- بشرط أن يتم إنتاج هذه السلع أو أجزاء جوهرية منها داخل الأراضي الأوروبية، وذلك لضمان استدامة القاعدة الصناعية وتقليل الاعتماد على الواردات الخارجية في المجالات الاستراتيجية.


