نجح السباح الشاب ميشيل أرخانغيلسكي في تحقيق إنجاز رياضي لافت، مهدياً مملكة البحرين أول ذهبية لها في تاريخ مشاركاتها بسباق 50 متراً فراشة ضمن دورة الألعاب الآسيوية، وذلك في ختام منافسات البطولة التي أقيمت في مركز طوكيو للألعاب المائية.
وسجل أرخانغيلسكي، البالغ من العمر 21 عاماً، زمناً قدره 22.91 ثانية، متوجاً بذلك مسيرة محفوفة بالتحديات السياسية والرياضية. ويأتي هذا الانتصار ليؤكد نجاح رهان البحرين على استقطاب المواهب وتوفير البيئة التدريبية المثالية لها.
رحلة البحث عن استقرار رياضي
عاش أرخانغيلسكي رحلة لجوء طويلة بدأت من روسيا وصولاً إلى فرنسا، حيث قضى هناك 16 عاماً، إلا أن تعقيدات الحصول على الجنسية حالت دون تمثيله للمنتخب الفرنسي. وعن معاناته السابقة، صرح السباح قائلاً: انتظرت طويلاً، وفي مرحلة ما شعرت بإحباط شديد. كنت غاضباً من كل هذه التعقيدات السياسية، لأن من الصعب للغاية أن تكون ابن لاجئ سياسي.
وكشف أرخانغيلسكي عن أسباب عدم قدرته على العودة إلى موطنه الأصلي، موضحاً: إذا عدت إلى روسيا فسأُعتقل، لأن عائلتي من المعارضين السياسيين.
دعم بحريني وتفرغ للنجاح
في ظل الظروف التي واجهها، وجد أرخانغيلسكي في مملكة البحرين الملاذ الرياضي الذي كان يبحث عنه، حيث يتلقى حالياً دعماً مكثفاً ضمن فريق جامعة كاليفورنيا في بيركلي. وأشاد السباح بحجم الاستثمار الذي تخصصه البحرين لتطوير رياضة السباحة، قائلاً: أحظى بأفضل الظروف الممكنة للتدريب والمنافسة. كل ما أحتاج إليه متوافر، ولذلك أستطيع التركيز بالكامل على تقديم أفضل أداء ممكن.
ويعد هذا الفوز ثمرة للتعاون بين السباح والمملكة، حيث حصل أرخانغيلسكي على الدعم اللازم، بينما نجح في منح البحرين أول لقب آسيوي تاريخي في رياضة السباحة، مؤكداً أن الميدالية الذهبية هي خير دليل على نجاح هذا المسار.


