طرحت إيران مقترحاً جديداً على الولايات المتحدة يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز خلال مهلة زمنية لا تتجاوز سبعة أيام، وذلك في إطار جهود دبلوماسية غير مباشرة تقودها قطر على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وأعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن الجدول الزمني المقترح يمكن أن يبدأ تنفيذه فور موافقة واشنطن على الشروط المطروحة. وعلى الرغم من الترحيب المتبادل بالوساطة القطرية، إلا أن الجانبين لم يشيرا إلى تحقيق اختراق دبلوماسي حقيقي حتى الآن.
تفاصيل المقترح الإيراني
أوضح عراقجي أن الخطة تشترط توافر ظروف معينة لضمان فتح المضيق في نهاية اليوم السابع، مع البدء الفوري في محادثات السلام. وأشار إلى أن المقترح يستند في جوهره إلى مذكرة التفاهم التي تم توقيعها في 17 يونيو الماضي، والتي أدت حينها إلى تهدئة مؤقتة قبل أن تنهار.
بموجب الاتفاق السابق، التزمت إيران بالسماح للسفن بالعبور دون دفع رسوم لمدة 60 يوماً، وهي الفترة التي كانت مخصصة لإجراء مفاوضات السلام. إلا أن الغموض لا يزال يكتنف تفاصيل المقترح الجديد بشأن ما سيحدث بعد انقضاء هذه المدة، أو الخطوات المتبادلة المطلوبة من واشنطن.
رهانات اقتصادية وسياسية
يرى محللون أن إيران لا تزال تعتبر مضيق هرمز خطاً أحمر وورقة ضغط اقتصادية أساسية في ظل استمرار العقوبات. وفي هذا السياق، يرى أوربان كونينغهام، الباحث في المعهد الملكي للخدمات المتحدة، أن طهران تسعى لاستغلال توقيت المقترح للضغط على الإدارة الأمريكية قبل انتخابات التجديد النصفي، خاصة مع ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة.
في المقابل، تصر واشنطن على عدم تجزئة الملفات، وترفض فصل قضية المضيق عن مناقشة البرنامج النووي الإيراني كحزمة واحدة، وهو ما يضع العقبات أمام التوصل إلى اتفاق سريع.
موقف واشنطن من المفاوضات
التقى وزير الخارجية الإيراني بكل من المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر في نيويورك، في لقاء وصفته طهران بـالمثمر. ومع ذلك، قلل وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو من أهمية هذه الاجتماعات، مؤكداً عدم وجود اختراق استراتيجي.
وتشير التقديرات إلى أن الإدارة الأمريكية الحالية تعتقد بأن سياسة الضغط الأقصى والحصار البحري بدأت تؤتي ثمارها، مما يجعلها أقل حماساً لإحياء اتفاقات سابقة، وتفضل الانتظار حتى تكون طهران مستعدة لتقديم تنازلات جوهرية بشأن ملفها النووي.


