خبير اقتصادي: التصريحات الحكومية لا تكفي لإنقاذ الليرة السورية من التراجع

خبير اقتصادي: التصريحات الحكومية لا تكفي لإنقاذ ال

أكد الخبير الاقتصادي، في تصريحات تحليلية، أن الوعود الحكومية المتعلقة بالاستثمار ورفع العقوبات لم تنجح في لجم تدهور سعر صرف الليرة السورية، مشيراً إلى أن السوق لا يزال يرزح تحت وطأة ضغوط اقتصادية متفاقمة.

تضخم الأسعار وتراجع القدرة الشرائية

أوضح الخبير أن الأسواق السورية شهدت قفزات سعرية حادة، حيث ارتفعت أسعار بعض السلع بنسبة وصلت إلى 40%، وسط عجز واضح عن ضبط الأسعار، بالتزامن مع ركود في حركة البيع نتيجة ضعف القوة الشرائية للمواطنين.

انعكاسات رفع أسعار المحروقات

أشار التقرير إلى أن رفع أسعار المشتقات النفطية مؤخراً -حيث ارتفع سعر ليتر المازوت من 125 إلى 175 ليرة، وبنزين أوكتان 95 من 152 إلى 195 ليرة- قد ألقى بظلاله السلبية على تكاليف الإنتاج والنقل.

وبحسب التحليل، فإن هذه الزيادة أدت إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج لدى الصناعيين بنسب تتراوح بين 20% و25%، نتيجة ارتفاع أجور الشحن وأسعار المواد الأولية المستوردة، إضافة إلى تراجع قيمة العملة المحلية.

الفجوة بين السعر الرسمي والموازي

وشدد الخبير على أن استمرار الفارق الكبير بين سعر الصرف الرسمي وسعر السوق الموازي يبطل مفاعيل أي قرارات مالية تهدف لاستقرار السوق، مؤكداً أن السوق الموازي بات هو المرجع الفعلي المعتمد في تسعير السلع المستوردة والمنتجات التي تعتمد على مدخلات خارجية.

خارطة طريق للتعافي

ختاماً، أكد المحلل أن استعادة الليرة السورية لعافيتها لا تتوقف عند إجراءات نقدية محدودة، بل تتطلب استراتيجية شاملة ترتكز على زيادة الإنتاج، تعزيز الصادرات، والانتقال نحو دورة اقتصادية حقيقية وفاعلة.

يُذكر أن سعر صرف الدولار قد سجل ارتفاعاً ليصل إلى نحو 140 ليرة سورية، مقارنة بـ 122 ليرة في السوق الرسمية.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص